وحكي سيبويه : عليه رجلا ليسني « 1 » . ودليل الانفصال قوله :
22 - لئن كان إيّاه فقد حال بعدنا * عن العهد والإنسان قد يتغيّر « 2 »
وخلتنيه من باب سلنيه . والشيخ رحمه اللّه يختار الاتصال « 3 » ، ومنهم من يختار الانفصال ، ومّما يشهد للاتصال وينصره قوله تعالى « 4 » :
إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ فِي مَنامِكَ قَلِيلًا وَلَوْ أَراكَهُمْ كَثِيراً لَفَشِلْتُمْ
« 5 » ولا يكاد يعثر على الانفصال إلّا في الشعر كقوله :
هامش
- وإن لا يكنه فلا خير لك في قتله » . وضمير الغائب المتصل في ( يكنه ) في محل نصب خبر يكن ، واسمها ضمير الشأن ولذا جاز اتصاله .
( 1 ) سيبويه 1 / 381 . وياء المتكلم في ( ليسني ) في محل نصب خبر ( ليس ) واسمها ضمير مستتر يعود على ( رجلا ) وصح اتصاله لوقوعه خبرا للناسخ .
وسيبويه ، هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر ، إمام البصريين في النحو ، أخذ عن الخليل ويونس . ألف كتابه في النحو المعروف بالكتاب . اختلف في سنة موته ومكانه وعمره على أقوال . تاريخ الأدباء النحاة 38 وبغية الوعاة 2 / 320 .
( 2 ) من الطويل لعمر بن أبي ربيعة .
الشاهد في : ( كان إياه ) حيث فصل الضمير الواقع خبرا لكان ، وذلك جائز عند ابن الوردي ، ويختار الناظم وابنه الاتصال ، ويختار سيبويه الانفصال كما في شرح ابن عقيل 1 / 92 وكذا الزمخشري ؛ لأن الأصل في الخبر الانفصال .
الديوان 86 والمقرب 1 / 95 وابن الناظم 24 وابن يعيش 3 / 107 والعيني 1 / 314 والخزانة 2 / 420 وشرح التصريح 1 / 108 والأشموني 1 / 119 .
( 3 ) قال ابن مالك في الألفية 13 :كذاك خلتنيه واتصالا * أختار غيري اختار الانفصالا( 4 ) في ظ ( تعا ) سقطت اللام والألف المقصورة ، وقد تكرر في هذه النسخة .
( 5 ) سورة الأنفال الآية : 43 .