والآخر فقال :
21 - بالباعث الوارث الأموات قد ضمنت * إياهم الأرض في دهر الدهارير « 1 »
والمبيح لجواز اتصال الضمير وانفصاله ، كونه إمّا ثاني ضميرين أولهما أخصّ وغير مرفوع ، نحو : سلنيه ، ومنعكها ، وإمّا خبرا لكان أو إحدى أخواتها ، كقوله صلّى اللّه عليه وسلّم في ابن صياد « 2 » : « إن يكنه فلن تسلّط عليه ، وإلّا يكنه فلا خير لك في قتله « 3 » » .
هامش
- والخزانة عرضا 2 / 393 ، 394 والتذييل والتكميل 2 / 248 وشرح شواهد المغني للسيوطي 135 ، 137 ، 428 والأشموني 1 / 115 والشعر والشعراء 2 / 701 ومعجم الشعراء للمرزباني 409 .
( 1 ) من البسيط للفرزدق ، وقيل : لأميّة بن أبي الصلت ، وليس في ديوانه .
وروي : ( مذ ) بدل ( في ) .
الشاهد في : ( إياهم ) فقد فصل الضمير المنصوب للضرورة ، وكان القياس أن يقول : ضمنتهم .
ديوان الفرزدق 1 / 214 والخصائص 1 / 307 و 2 / 195 وشرح الكافية الشافية 233 والضرورة للقيرواني 180 وابن الناظم 23 والمساعد 1 / 108 وشفاء العليل 198 وأمالي ابن الشجري 1 / 40 والمرادي 1 / 137 والعيني 1 / 274 والخزانة 2 / 409 ، 410 والهمع 1 / 62 والدرر 1 / 38 .
( 2 ) هو عبد اللّه بن صائد ، ويقال له : ابن صيّاد اليهودي ، ولد على عهد الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم أعور مختونا ، يقال : إنه أسلم وحج ، وولد له ولد اسمه عمارة . انظر المسند 3 / 79 والإصابة 5 / 192 .
( 3 ) أخرجه البخاري في ( باب الجنائز ) عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في ( باب إذا أسلم الصبي فمات هل يصلى عليه ) 1 / 234 بلفظ : « . . . وإن لم يكنه فلا . . » . وأخرجه مسلم بشرح النووي في ( كتاب الفتن وأشراط الساعة ، باب ذكر ابن صياد ) 18 / 54 ، وفي الترمذي في ( كتاب الفتن ، باب ما جاء في ذكر ابن صائد ) 4 / 519 ( 2249 ) بلفظ : « إن يكن حقّا فلن تسلط عليه ، -