نحو : « جلست فوق الدار » فكل واحد من « سحر وفوق » « 1 » لا يكون إلا ظرفا .
والذي لزم الظرفية أو شبهها « عند » و « لدنّ » والمراد بشبه الظرفية أنه لا يخرج عن الظرفية إلا باستعماله مجرورا ب « من » « 2 » نحو « خرجت من عند زيد » ولا تجرّ « عند » إلا ب « من » فلا يقال : « خرجت إلى عنده » وقول العامة : « خرجت إلى عنده » خطأ .
نيابة المصدر عن الظرف :
وقد ينوب عن مكان مصدر * وذاك في ظرف الزمان يكثر « 3 »
ينوب المصدر عن ظرف المكان قليلا « 4 » ، كقولك « جلست قرب زيد » أي مكان قرب زيد ، فحذف المضاف وهو « مكان » وأقيم المضاف إليه مقامه ، فأعرب بإعرابه ، وهو النصب على الظرفية ، ولا
هامش
( 1 ) فوق : ليس ملازما للظرفية بل هو من القسم الثاني مثل عند يكون ظرفا وشبهه كما تقدم أعلاه .
( 2 ) أي فقط لكثرة زيادتها في الظروف . فلم يعتد بدخولها على ما لا يتصرف .
( 3 ) قد ينوب : قد حرف للتقليل . ينوب : مضارع مرفوع بالضمة . عن مكان :
جار ومجرور متعلق بينوب . مصدر : فاعل ينوب مرفوع بالضمة . وذاك : الواو استئنافية . ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ ، والكاف للخطاب في ظرف : جار ومجرور متعلق بيكثر . الزمان : مضاف إليه مجرور . يكثر :
مضارع مرفوع بالضمة وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ذاك .
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ ذاك .
( 4 ) مما ينوب عن الظرف مطلقا صفته ، وعدده ، وكليته ، وجزئيته ، مثل :
جلست طويلا من الدهر ، شرقيّ المكان . وسرت عشرين يوما وثلاثين بريدا ، ومشيت كلّ اليوم وكلّ البريد أو بعض اليوم وبعض البريد .