تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
فتكون الألف والواو والنون حروفا تدل على التثنية والجمع - كما كانت التاء في : « قامت هند » حرفا تدل على التأنيث عند جميع العرب - والاسم الذي بعد الفعل المذكور مرفوع به ، كما ارتفعت هند بقامت ، ومن ذلك قوله :
1 - تولّى قتال المارقين بنفسه * وقد أسلماه مبعد وحميم « 1 »
هامش
( 1 ) قائل هذا البيت عبد اللّه بن قيس الرقيّات يرثي مصعب بن الزبير . المارقين : جمع مارق من مرق من الدين : خرج منه وهم الخوارج . أسلماه : خذلاه وتركا نصرته . مبعد . بصيغة اسم المفعول . الأجنبي من النسب . الحميم : القريب الذي نهتم لأمره . المعنى : نهض مصعب بقتال الخوارج معتمدا على اللّه ثم على بأسه وقوته الخاصة بعد أن تخلى عنه الأعوان والأنصار قريبهم وبعيدهم . الإعراب : « تولّى » فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر . والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره : هو يعود على قتيل في بيت سابق . قتال : مفعول به منصوب بفتحة ظاهرة . المارقين ؛ مضاف إليه مجرور علامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم . « بنفسه » الباء حرف جر زائد نفس : توكيد للضمير المستتر في تولى وهو مرفوع بضمة مقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال آخره بحركة حرف الجر الزائد - والواجب في مثل هذا التوكيد بالنفس والعين لضمير الرفع أن تسبق النفس والعين بضمير منفصل - تولى هو بنفسه - قلنا تخلصا من هذه المخالفة أن تعرب « بنفسه » جار ومجرور متعلق بتولى . وقد : الواو حالية . قد : حرف تحقيق « أسلماه » : أسلم فعل ماض مبني على الفتح . والألف حرف دال على التثنية . والهاء : ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به . « مبعد » فاعل أسلم مرفوع بضمة ظاهرة . « وحميم » الواو حرف عطف حميم : معطوف على مبعد ومرفوع مثله بضمة ظاهرة . وجملة « وقد أسلماه مبعد » في محل نصب حال من ضمير تولى . الشاهد : أسلماه مبعد وحميم . حيث وصل بالفعل أسلم علامة التثنية الألف مع أن الفعل مسند للظاهر مبعد . وهذا الكلام على مذهب بني الحارث بن كعب . أو لغة أكلوني البراغيث ولو جرى على اللغة الفصحى لقال : وقد أسلمه مبعد وحميم .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 134 | محمد علي سلطاني