فمبعد وحميم : مرفوعان بقوله : أسلماه . والألف في : أسلماه حرف يدل على كون الفاعل اثنين وكذلك أهلي مرفوع بقوله : يلومونني ، والواو حرف يدل على الجمع ، والغواني : مرفوع ب « رأين » والنون حرف يدل على جمع المؤنث .
وإلى هذه اللغة أشار المصنف بقوله : وقد يقال سعدا وسعدوا إلى آخر البيت ومعناه أنه يؤتي في الفعل المسند إلى الظاهر بعلامة تدل على التثنية أو الجمع . فأشعر قوله : « وقد يقال » بأن هذا قليل ، والأمر كذلك ، وإنما قال « والفعل للظاهر بعد مسند » لينبه على أن مثل هذا التركيب إنما يكون قليلا إذا جعلت الفعل مسندا إلى الظاهر الذي بعده ، وأما إذا جعلته مسندا إلى المتصل به من الألف والواو والنون وجعلت الظاهر مبتدأ أو بدلا من من الضمير فلا يكون ذلك قليلا .
وهذه اللغة القليلة هي التي يعبّر عنها النحويون بلغة « أكلوني البراغيث » ويعبّر عنها المصنف في كتبه بلغة « يتعاقبون « 1 » فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار » .
هامش
- وياء المتكلم في محل جر مضاف إليه . فأعرضن : الفاء حرف عطف . أعرض .
فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنون النسوة . والنون : ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع فاعل . عني : جار ومجرور وبينهما نون الوقاية . متعلق بأعرضن . بالخدود : جار ومجرور متعلق بأعرضن النواضر : صفة للخدود مجرور . جملة رأين الغواني : ابتدائية لا محل لها من الإعراب . وجملة لاح بعارضى :
في محل نصب حال من الشيب . وجملة أعرضن : معطوفة على جملة رأين فهي مثلها لا محل لها من الإعراب .
الشاهد : قوله : « رأين الغواني » حيث لحقت الفعل نون الإناث مع إسناده للاسم الظاهر بعده وهو « الغواني » على لغة « أكلوني البراغيث » ولو جرى على اللغة الفصحى لقال : رأت الغواني أو رأى الغواني .
( 1 ) يتعاقبون : تأتي طائفة عقب أخرى .