تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١

2 - وجوب تأخر الفاعل عن رافعه :

وبعد فعل فاعل فإن ظهر * فهو وإلا فضمير استتر « 1 »
حكم الفاعل التأخّر عن رافعه ، وهو الفعل أو شبهه ، نحو : قام الزيدان ، وزيد قائم غلاماه « 2 » . وقام زيد . ولا يجوز تقديمه على رافعه « 3 » فلا تقول : الزيدان قام ولا زيد غلاماه قائم . ولا زيد قام على أن يكون زيد فاعلا مقدما . بل على أن يكون مبتدأ ، والفعل بعده رافع لضمير مستتر والتقدير : زيد قام هو . وهذا مذهب البصريين وأما الكوفيون فأجازوا التقديم في ذلك كلّه « 4 » .
هامش
( 1 ) بعد : ظرف منصوب متعلق بمحذوف خبر مقدم . فاعل : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة . فهو : الفاء : رابطة لجواب الشرط « إن ظهر » هو : ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ وخبره محذوف تقديره « المطلوب » والجملة الاسمية في محل جزم جواب الشرط . وإلا : الواو عاطفة . إن حرف شرط جازم يجزم فعلين . لا نافية . وفعل الشرط محذوف لدلالة الكلام عليه تقديره « وإن لا يظهر » فضمير : الفاء واقعة في جواب الشرط . ضمير : خبر لمبتدأ محذوف تقديره فهو ضمير . والجملة في محل جزم جواب الشرط . ( 2 ) قائم : خبر زيد مرفوع . غلاماه : فاعل بقائم مرفوع علامة رفعه الألف لأنه مثنى . وحذفت النون للإضافة . والهاء مضاف إليه . ( 3 ) لأن الفعل وفاعله كجزأي كلمة واحدة فلا يقوم عجزها عن صدرها ، فإن وجد ما ظاهره التقديم وجب كون الفاعل ضميرا مستترا . والمقدم إما مبتدأ كزيد ضرب ، أو فاعل بمحذوف نحو : وإن أحد من المشركين استجارك فأجره . ( 4 ) دليل الكوفيين قول الزبّاء - بفتح الزاي وشدّ الموحّدة :ما للجمال مشيها وئيدا * أجندلا يحملن أم حديدا أم الرجال جثّما قعودابرفع مشيها على أنه فاعل مقدم لوئيدا ، وهو ليس مبتدأ لعدم وجود خبر له - لنصب وئيدا على الحال وللبيت روايتان غير هذه : إحداهما بنصب مشيها على المصدر : التقدير : تمشي مشيها والثانية بجر مشيها على أنه بدل اشتمال من الجمال . وعلى رواية الرفع لا يتحتم استدلال الكوفيين لإمكان جعل مشيها مبتدأ خبره محذوف لسدّ الحال مسدّه التقدير : مشيها يظهر وئيدا .