تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وتظهر فائدة الخلاف في غير الصورة الأخيرة وهي صورة الإفراد ، نحو : زيد قام ، فتقول على مذهب الكوفيين : الزيدان قام ، والزيدون قام . وعلى مذهب البصريين يجب أن تقول : الزيدان قاما ، والزيدون قاموا ، فتأنّي بألف وواو في الفعل ويكونان هما الفاعلين . هذا معنى قوله : وبعد فعل فاعل .

3 - وجوب ذكر الفاعل لأنه عمدة :

وأشار بقوله : فإن ظهر إلى آخره : إلى أن الفعل وشبهه لا بدّ له من مرفوع ، فإن ظهر فلا إضمار ، نحو قام زيد . وإن لم يظهر فهو ضمير ، نحو : زيد قام أي هو .

4 - إفراد الفعل في حالة تثنية الفاعل أو جمعه :

وجرد الفعل إذا ما أسندا * لاثنين أو جمع كفاز الشهدا « 1 » وقد يقال : سعدا وسعدوا * والفعل للظاهر بعد مسند « 2 »
هامش
( 1 ) إذا : ظرف يتضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب على الظرفية متعلق بالجواب المحذوف وتقديره « فجرده » ما : زائده . أسند : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح . ونائب الفاعل : ضمير مستتر فيه جوازا تقديره « هو » يعود إلى الفعل والجملة من الفعل والفاعل في محل جر بإضافة إذا إليها . فاز الشهدا : فاز : فعل ماض مبني على الفتح . الشهدا : فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف لأنه الآن مقصور - وهو في الأصل ممدود - فهذه العبارة مثال على أن الفعل بقي مفردا مع أن فاعله جمع . ( 2 ) مراد المؤلف : قد يقال : سعدا المحسنان - مثلا - وسعدوا المحسنون . وتعرب كما يلي : سعد : فعل ماض مبنى على الفتح ، والألف حرف يدل على أن الفاعل مثنى . المحسنان : فاعل لسعد مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى . والنون عوض عن التنوين في الاسم المفرد . ومثله : سعدوا . فالفعل فيهما ليس مسندا للضمير وإنما هو مسند للاسم الظاهر بعد الضمير .