أَعْصِرُ خَمْراً »
« 1 » ، فالياء : مفعول أوّل ، و « أعصر خمرا » : جملة في موضع المفعول الثاني ، وكذلك قوله :
132 - أبو حنش يؤرّقني وطلق * وعمّار ، وآونة أثالا
أراهم رفقتي حتّى إذا ما * تجافى الليل وانخزل انخزالا
إذا أنا كالذي يجري لورد * إلى آل فلم يدرك بلالا « 2 »
هامش
( 1 ) من قوله تعالى :« وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ ، قالَ أَحَدُهُما : إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً ، وَقالَ الْآخَرُ : إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ ، نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ »يوسف ( 36 ) .
وقد أشار الشارح إلى الشاهد ، ومثله قوله تعالى :أَرانِي أَحْمِلُ . . .( 2 ) الأبيات لعمرو بن أحمر الباهليّ يذكر فيها جماعة من قومه فارقوه ولحقوا بالشام فصار يراهم في منامه . أبو حنش وما بعده : أسماء ، رفقتي : الرفقة : الجماعة ينزلون ويرتحلون جملة . تجافى وانخزل : زال وذهب ، الورد : المنهل يستقى منه ، آل : سراب ، بلالا : ما يبل به الحلق وأراد به الماء .
المعنى : لقد سهّدني هؤلاء الأصحاب ، فإنني إذا ما نمت رأيتهم صحبتي ، حتى إذا انحسر الليل لم أجد حولي أحدا ، وإذا أنا كالذي يجري لمنهل يطفئ ظمأه منه فلا يجد إلا السراب .
الإعراب : أبو : مبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة ، حنش : مضاف إليه ، يؤرقني : يؤرق : فعل مضارع ، والفاعل : هو ، والنون للوقاية ، والياء : في في محل نصب مفعول به ، والجملة : في محل رفع خبر المبتدأ ، طلق وعمار وأثالا ( ترخيم أثالة في غير النداء للضرورة ) : معطوفة على المبتدأ ، وتقدر لها أخبار نظيرة خبره ، آونة : ظرف زمان منصوب متعلق بخبر أثالا .
أراهم : أرى فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة للتعذر ، والفاعل : أنا ، والهاء :
مفعول أول ، والميم : للجمع ، رفقتي : مفعول به ثان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : في محل جر بالإضافة ، حتى : حرف ابتداء ، إذا : ظرف متضمن معنى الشرط في محل نصب متعلق بجواب الشرط في البيت ما : زائدة تجافى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر ، الليل : فاعل مرفوع ، -