تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
كالمجمع عليه من أنه لا يشترط في التعليق هذا الشرط الذي ذكره ، وتمثيل النحويين للتعليق بالآية الكريمة وشبهها يشهد لذلك . - وكذلك يعلّق الفعل إذا وقع بعده « لا » النافية نحو « ظننت لا زيد قائم ولا عمرو » . - أو « لام الابتداء » نحو : « ظننت لزيد قائم » . - أو « لام القسم » نحو : « علمت ليقومنّ زيد » ، ولم يعدّها أحد من النحويين من المعلّقات « 1 » . - أو « الاستفهام » وله صور ثلاث : الأولى : أن يكون أحد المفعولين اسم استفهام نحو : « علمت أيّهم أبوك » « 2 » . الثانية : أن يكون مضافا إلى اسم استفهام نحو : « علمت غلام أيّهم أبوك » . الثالثة : أن تدخل عليه همزة الاستفهام نحو : « علمت أزيد عندك أم عمرو ؟ ، وعلمت هل زيد قائم أو عمرو ؟ » .

معاني هذه الأفعال :

لعلم عرفان وظنّ تهمه * تعدية لواحد ملتزمه « 3 »
هامش
( 1 ) بل عدّها ابن مالك وابن هشام وغيرهما من المعلقات ، واللام : واقعة في جواب قسم مقدر ، يقومنّ : فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ، والنون : حرف لا محل له من الإعراب ، زيد : فاعل ، والقسم المقدر مع جوابه في محل نصب سدّ مسدّ المفعولين . وجعل سيبويه « علم » بمعنى القسم فهي ليست من أفعال القلوب ، ولا توصف بإلغاء أو تعليق ، وما بعدها جواب للقسم أي جواب لها دون حاجة للتقدير ، ولم يعتبر لام القسم من المعلقات . ( 2 ) أيّ : اسم استفهام مبتدأ مرفوع ، أبوك : خبر ( يجوز العكس أيضا ) ، والجملة سدت مسدّ المفعولين في محل نصب ، لأن فعل ( علم ) علق بالاستفهام الذي له الصدر . ( 3 ) لعلم : جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم للمبتدأ : تعدية ، ملتزمة : نعت للمبتدأ تعديه . . .
تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 105 | محمد علي سلطاني