أي : « فلا تظني غيره واقعا » ، ف « غيره » : هو المفعول الأوّل ، و « واقعا » هو المفعول الثاني . وهذا الذي ذكره المصنف هو الصحيح من مذاهب النحويين .
فإن لم يدلّ دليل على الحذف لم يجز لا فيهما ولا في أحدهما ، فلا تقول :
« ظننت » ، ولا « ظننت زيدا » ، ولا « ظننت قائما » تريد « ظننت زيدا قائما » .
* * *
استعمال « القول » بمعنى « الظن » :
وك : « تظنّ » اجعل « تقول » إن ولي * مستفهما به ولم ينفصل
بغير ظرف ، أو كظرف ، أو عمل * وإن ببعض ذي فصلت يحتمل
القول شأنه إذا وقعت بعده جملة أن تحكى نحو : « قال زيد : عمرو منطلق » ، و : « تقول زيد منطلق » ، لكن الجملة بعده في موضع نصب على المفعولية « 1 » . ويجوز إجراؤه مجرى الظن فينصب المبتدأ والخبر « مفعولين » كما تنصبهما « ظنّ » . والمشهور أن للعرب في ذلك مذهبين :
هامش
- مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وياء المخاطبة :
في محل رفع فاعل ، غيره : غير : مفعول به أول ، والهاء : في محل جر بالإضافة ، والمفعول الثاني محذوف اختصارا تقديره : واقعا ، والجملة : معطوفة على جملة :
نزلت لا محل لها من الإعراب ، مني ، : من : حرف جر متعلق بنزلت ، والنون الثانية : للوقاية ، والياء : في محل جر بمن ، بمنزلة : جار ومجرور متعلق بنزلت ، المحب : مضاف إليه ، المكرم : نعت .
الشاهد فيه : قوله : « فلا تظني غيره » فقد حذف المفعول الثاني اختصارا ، وهو جائز في رأي جمهور النحويين .
( 1 ) أي على أنها في محل نصب مفعول به للقول أي مقول القول .