تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فالتقدير : « وما إخاله لدينا منك تنويل » ، فالهاء : ضمير الشأن وهي المفعول الأول ، « لدينا منك تنويل » : جملة في موضع المفعول الثاني ، وحينئذ فلا إلغاء ، أو على تقدير لام الابتداء كقوله :
131 - كذاك أدّبت حتى صار من خلقي * أنّي وجدت ملاك الشيمة الأدب « 1 »
التقدير : « أني وجدت لملاك الشيمة الأدب » فهو من باب التعليق ، وليس من باب الإلغاء في شيء .
هامش
( 1 ) نسب البيت في الحماسة لرجل من بني فزارة وقبله قوله :أكنيه حين أناديه لأكرمه * ولا ألقبه ، والسوءة اللقبكذاك : أدبت أدبا كذاك الأدب ، ملاك الشيء : قوامه ، الشيمة : الخلق . المعنى : أدبت على هذا النهج القويم حتى بت أعتقد أن أساس الخلق وقوام الفضائل هو الأدب . الإعراب : كذاك : الكاف حرف جر ، ذا : اسم إشارة في محل جر بالكاف : متعلق بنعت محذوف لمفعول مطلق من فعل أدبت ، والتقدير : أدبت أدبا كذاك الأدب . والكاف : للخطاب ، أدبت : فعل ماض مبني للمجهول ، والتاء : نائب فاعل . والجملة ابتدائية لا محل لها من الإعراب ، حتى : حرف ابتداء ، صار : فعل ماض ناقص ، من خلقي : من حرف جر متعلق بمحذوف خبر مقدم لصار ، خلق : مجرور بمن بكسرة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم ، والياء : في محل جر بالإضافة ، أني : أن : حرف مشبه بالفعل ينصب الاسم ويرفع الخبر ، والياء : ضمير متصل في محل نصب اسمها ، وجدت : فعل وفاعل ، والجملة : في محل رفع خبر أن ، وأن مع معموليها في تأويل مصدر مرفوع اسم صار والتقدير : صار وجداني . . . من خلقي . وفي وجدت ضمير شأن محذوف هو المفعول الأول ، ملاك : مبتدأ ، الشيمة : مضاف إليه ، الأدب : خبر المبتدأ ، والجملة في محل نصب مفعول ثان لوجدت . الشاهد فيه : قوله : « وجدت ملاك الشيمة الأدب » وقد قيل فيه من البصريين والكوفيين ما قيل في البيت السابق فارجع إليه .