وقوله : .
فقلت : أجرني أبا مالك * وإلا فهبني أمرأ هالكا « 1 »
واختصت القلبية المتصرّفة بالتعليق والإلغاء « 2 » . فالتعليق هو : ترك العمل لفظا دون معنى لمانع « 3 » نحو : « ظننت لزيد قائم » ، فقولك « لزيد قائم » : لم تعمل فيه « ظننت » لفظا لأجل المانع لها من ذلك وهو اللام لكنه في موضع ، نصب ، بدليل أنك لو عطفت عليه لنصبت نحو : : « ظننت لزيد قائم وعمرا منطلقا » ، فهي عاملة في « لزيد قائم » في المعنى دون اللفظ .
والإلغاء هو : ترك العمل لفظا ومعنى لا لمانع « 4 » نحو : « زيد ظننت قائم » ، فليس ل « ظننت » عمل في « زيد قائم » لا في المعنى ولا في اللفظ .
ويثبت للمضارع وما بعده من التعليق وغيره ما ثبت للماضي نحو :
« أظنّ لزيد قائم » ، و « زيد أظنّ قائم » وأخواتها .
وغير المتصرفة لا يكون فيها تعليق ولا إلغاء ، وكذلك أفعال التحويل نحو « صيّر » وأخواتها .
* * *
وجوّز الإلغاء ، لا في الابتدا * وانو ضمير الشان ، أو لام ابتدأ « 5 »
هامش
( 1 ) مرّ مشروحا برقم ( 127 ) ص : ( 377 ) .
( 2 ) التعليق قد يقع في غير هذه الأفعال ، وإنما تختص الأفعال القلبية بوقوع الإلغاء والتعليق فيها معا دون غيرها من الأفعال .
( 3 ) المانع : هو مجيء ماله صدر الكلام بعد الفعل كلام الابتداء أو الاستفهام مما سيفصله الشارح .
( 4 ) لا لمانع لفظي كالتعليق ، بل المانع هنا معنوي وهو ضعف العامل بتوسطه أو تأخّره .
( 5 ) جوز : فعل أمر وفاعله : أنت ، الإلغاء : مفعول به ، لا : حرف عطف يعطف ما بعده على مقدر قبله والتقدير : جوز الإلغاء في التوسط أو في التأخر لا في الابتداء . . . ، انو : فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ، والفاعل أنت ، ضمير : مفعول به ، لام : معطوفة على المفعول بأو .