وكقوله تعالى :
لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ
« 1 » « تقتلوا » :
مضارع مجزوم وعلامة جزمه حذف النون لأنّه من الأفعال الخمسة . فالمعمولات هي : الفعل المضارع . الأسماء ما عدا اسم الفعل الذي يعدّ عاملا غير معمول . واسم الصوت الذي لا هو عامل ولا معمول .
والمعمول نوعان : المعمول بالأصالة .
المعمول بالتّبعيّة .
المعمول بالأصالة
اصطلاحا : هو ما يؤثّر فيه العامل مباشرة كالفاعل مثل : « ظهر الحقّ » . « الحق » : فاعل « ظهر » مرفوع ونائب الفاعل كقوله تعالى :
إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها
« 2 » « الأرض » : نائب فاعل ، والمبتدأ وخبره ، كقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ
« ذلك » : اسم إشارة مبتدأ على رأي بعض النّحاة . « الكتاب » خبر المبتدأ . وعلى رأي آخرين : « ذلك » خبر المبتدأ . « الكتاب » بدل من « ذا » والمبتدأ محذوف أو هو « ألم » « ألف ، لام ، ميم » المفتتحة بها السورة القرآنيّة . واسم الحروف المشبهة بالفعل وخبرها ، مثل قوله تعالى :
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً
« 3 » « عدة » :
اسم إن منصوب . « اثنا » خبر « إنّ » مرفوع بالألف لأنه مثنّى . والمفاعيل الخمسة ، كقوله تعالى :
لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ
« 4 » « الخبيث » :
مفعول به ومثل : « سرت والجبل » « الجبل » :
مفعول معه منصوب ومثل :
وقد يجمع اللّه الشّتيتين بعد ما * يظنّان كلّ الظّنّ أن لا تلاقيا
« كلّ » : مفعول مطلق منصوب . ومثل قوله تعالى :
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« * 1 » « يوم » مفعول فيه منصوب . وكقوله تعالى :
وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ
« * 2 » « خشية » : مفعول لأجله منصوب . والحال ، مثل : « أسرع سمير راكضا » : « راكضا » : حال منصوب . والتّمييز . كقوله تعالى :
فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً
« * 3 » والمستثنى ، كقوله تعالى :
وَما يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا
« ظنّا » : مستثنى منصوب .
والمضاف إليه ، كقوله تعالى :
وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتابِ
« * 4 » والفعل المضارع كقوله تعالى :
وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ
« * 5 » « يخرج » في الموضعين : فعل مضارع مرفوع .
المعمول بالتّبعيّة
اصطلاحا : هو ما يؤثّر فيه العامل عن طريق المتبوع ويشمل التّوابع الأصليّة الأربعة والتابع للفعل المجزوم . والعامل في هذه الألفاظ هو العامل في المتبوع . كقوله تعالى :
ذلِكَ الْكِتابُ
الكتاب بدل من « ذا » مرفوع على رأي بعض النّحاة . وكقوله تعالى :
كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
« * 6 » « كلا سيعلمون » الثانية توكيد لفظي للأولى . وكقوله تعالى :
فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ
« * 7 » « واحدة » نعت « نفخة » مرفوع . وكقوله تعالى :
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ
هامش
( 1 ) من الآية 10 من سورة يوسف .
( 2 ) الآية الأولى من سورة الزلزلة .
( 3 ) من الآية 37 من سورة التوبة .
( 4 ) من الآية 38 من سورة الأنفال .
( * 1 ) من الآية 25 من سورة السّجدة .
( * 2 ) من الآية 31 من سورة الإسراء .
( * 3 ) من الآية 91 من سورة آل عمران .
( * 4 ) من الآية 37 من سورة يونس .
( * 5 ) من الآية 31 من سورة يونس .
( * 6 ) الآيتان 4 و 5 من سورة النبأ .
( * 7 ) من الآية 13 من سورة الحاقّة .