حروف التّصديق
اصطلاحا : هي حروف الايجاب .
حروف التعليل
اصطلاحا : هي من حروف المعاني العاملة في ما بعدها وهي : « كي » ، « اللّام » ، « في » ، « من » ، وكلها ليست موضوعة أصلا للتّعليل إنّما يفهم ذلك من سياق الكلام ، كقوله تعالى :
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
« 1 » إلّا ، « كي » فهي الحرف الموضوع للتعليل . وتعمل « كي » الجرّ في ثلاثة أشياء :
الأول : هو « ما » الاستفهاميّة ، فتقول : « كيمه » بمعنى : لمه : وهي التي يستفهم بها عن سبب الشيء فتكون « كي » حرف تعليل وجر « ما » اسم استفهام مبنيّ على السّكون في محل جر ب « كي » ، وحذفت منها الألف لدخول حرف الجر « كي » عليها « والهاء » للسكت ، ومثل قوله تعالى :
عَمَّ يَتَساءَلُونَ
« 2 » بدون هاء السّكت التي دخلت على « كيم » في الوقف .
الثاني : هو « ما » المصدرية وصلتها ، كقول الشاعر :
إذا أنت لم تنفع فضرّ فإنّما * يراد الفتى كيما يضرّ وينفع
حيث دخلت « كي » على « ما » المصدريّة .
والمصدر المؤوّل من « ما » والفعل في محل جر ب « كي » ومنهم من يعتبر « ما » كافّة ، أي : تكف « كي » عن عمل النّصب في الفعل المضارع بعدها وعندئذ تكون « كي » والفعل الذي بعدها مؤوّلة بمصدر تقديره للضرّ والنّفع .
الثالث : « أن » المصدريّة وصلتها ، مثل : جئت كي تكرمني بتقدير « أن » بعدها ، وقد تظهر « أن » بعد « كي » في الضّرورة الشعريّة ، كقول الشاعر :
فقالت : أكلّ الناس أصبحت مانحا * لسانك كيما أن تغرّ وتخدعا
وفيه دخلت « كي » على « أن » المصدريّة وصلتها ، وقد فصلت بينهما « ما » الزائدة ، وأن المصدريّة مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور ب « كي » ومتعلق ب « مانحا » والتقدير :
مانحا لسانك كل الناس للنفع والضرّ ، و « كي » تقدّر عندئذ إمّا مصدرية أو تعليليّة ، وإذا قدرت بالمصدريّة تقدّر اللّام قبلها بدليل قوله تعالى :
لِكَيْلا تَأْسَوْا
« 3 » فالمضارع « تأسوا » منصوب ب « أن » المضمرة بعد « كي » وعلامة نصبه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة . و « أن » وما بعدها في تأويل مصدر مجرور ب « كي » وإذا كانت « كي » تقليلية تأتي لام التعليل بعدها لتدل على أنها ليست مصدريّة مثل :
كي لتقضيني رقيّة ما * وعدتني غير مختلس
حروف التّمثيل
اصطلاحا : هي الحروف التي يؤتى بها لمعرفة الحروف الأصليّة والحروف الزائدة ويميّز بينها .
ففي مثل : « عنبس » إذا اعتبرت على وزن « فنعل » اعتبرت فيها النون زائدة ، وإذا عدّت على وزن « فعلل » كانت النون أصليّة .
حروف التّمنّي
اصطلاحا : هي : « ليت » ، « لو » ، « هل » ، كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) من الآية 8 من سورة العاديات .
( 2 ) الآية الأولى من سورة النبأ .
( 3 ) من الآية 23 من سورة الحديد .