تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
فدخلت الكاف على ضمير الغائبين في « كهم » وعلى ضمير المتكلم في « كنا » ومثل قول الشاعر :
لا تلمني فإنني كك فيها * إنّنا في الملام مشتركان
فقد دخلت « الكاف » على ضمير المخاطب في « كك » وهذا شاذ ، أو للضرورة الشعرية . 2 - ما يختصّ بأسماء الزّمان ، مثل : « مذ » و « منذ » ، مثل : « ما كلّمته مذ يومان » أو منذ يومين ، إذ يجوز في الاسم بعدها أن يكون مرفوعا على أنه فاعل لفعل محذوف تقديره : « مذ مضى يومان » والجملة : « مضى يومان » في محل جر بالإضافة ، ويجوز فيه الجر باعتبار « مذ » « منذ » حرفي جر يشبهان بالزائد فتقول : « منذ يومين » فتكون « منذ » حرف جر . « يومين » : اسم مجرور بالياء لأنه مثنى . ملاحظة : يجوز إعراب الاسم المرفوع بعد « مذ » أو منذ » على أنه مبتدأ محذوف خبره تقديره : يومان مضيا . والجملة في محل جر بالإضافة . 3 - ما يختصّ بدخوله على النّكرات وهو « ربّ » وقد تدخل « ربّ » على ضمير الغائب المفرد المذكّر ، وبعده تمييز مطابق له في المعنى ، كقول الشاعر :
ربّه فتية دعوت إلى ما * يورث المجد دائبا فأجابوا
حيث دخلت « ربّ » على ضمير الغائب المفرد المذكر مع أن تمييزه جمع غير مطابق له « والهاء » في محل جر ب « ربّ » ولها محل آخر من الإعراب هو الرّفع على الابتداء . 4 - ما يجرّ الاسم الكريم « اللّه » وهو « التاء » كقوله تعالى :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ
« 1 » وتجر « ربّ » بعد إضافتها إلى كلمة « الكعبة » مثل : « تربّ الكعبة » وتضاف « ربّ » إلى ياء المتكلم ، مثل : « تربّي لأجتهدنّ » ؛ أو إلى « كاف » الخطاب مثل : « تربّك لأجتهدنّ » ومثل : « تحياتك لأجاهدنّ » فدخلت التاء على غير « ربّ » والكلمة مضاف إلى « كاف » الخطاب . وقد تدخل على غير « ربّ » بدون إضافة مثل : « تالرّحمن » . عملها : 1 - حروف الجرّ كلها تعمل الجرّ في الاسم الذي يليها مباشرة وقد يفصل بينهما « كان » الزائدة كقول الشاعر :
جياد بني بكر تسامى * على كان المسوّمة العراب
وقد يفصل بينهما « لا » النافية مثل : سافرت بلا زاد . ومنهم من يعتبر « لا » في هذه الحالة اسما بمعنى « غير » . والتقدير : بغير زاد . « وزاد » : اسم مجرور بالإضافة . ومنهم من يعتبر « لا » النافية لا عمل لها ، وكلمة « زاد » اسم مجرور بالباء ، وقد يفصل بينهما الظّرف أو الجارّ والمجرور ، أو المفعول به ، للضرورة الشعريّة ، كقول الشاعر :
إنّ عمرا لا خير في ، اليوم ، عمرو * إنّ عمرا مكثّر الأحزان
ومثل :
وإني لأضوي الكشح من دون ما انطوى * وأقطع بالخرق الهبوع المراجم
والتقدير : بالهبوع المراجم الخرق ، الفاصل هو المفعول به « الخرق » . والاسم بعد حرف الجر يكون مجرورا بكسرة ظاهرة أو مقدّرة كقول الشاعر :
هامش
( 1 ) من الآية 57 من سورة الأنبياء .