سميرا ليت سميرا أصغى إلى النّصيحة » أو بإعادة ضمير الاسم الظاهر مثل : « ليت سميرا ليته عمل بالنّصيحة » . وكقول الشاعر :
فتلك ولاة السّوء قد طال ملكهم * فحتّام حتّام العناء المطوّل
وفيه « حتّام » بمعنى : « إلى متى » . والتّوكيد حصل بإعادة « حتى » مع ما اتصلت به وهو « ما » الاستفهاميّة المجرورة ب « حتى » والتي حذفت ألفها للوصل . وبمعنى آخر فصل بين الحرفين المؤكّد والمؤكّد بفاصل ، وهذا من الواجب ، وهو هنا « ما » الاستفهاميّة وإذا كان الحرف المؤكّد داخلا على مضاف إليه فيؤكّد بإعادة المضاف إليه معه ، مثل : « يتفق النّاس على حبّ الخير ، على حبّ الخير » .
9 - وإذا كان الحرف المؤكّد لغير الجواب متّصلا بضمير فيكون توكيده بإعادتهما معا ويجب الفصل بين المؤكّد والمؤكّد ، مثل : « أيها الأب الرحيم بك بعد اللّه بك أستعين » ، وكقول الشاعر :
أيا من لست أقلاه * ولا في البعد أنساه
لك اللّه على ذاكا * لك اللّه لك اللّه
أو دخل هذا المؤكّد على حرف آخر فيعادان معا للتوكيد مثل : « ليته ليته يسمع » ومثل :
ويا ليتني ثمّ يا ليتني * شهدت وإن كنت لم أشهد
وفيه الحرف المشبه بالفعل « ليت » دخل عليه حرف النّداء « يا » فأعيدا معا وقد يؤكّد الحرف بدون إعادة ما اتصل به ، وهذا شاذّ ، كقول الشاعر :
إنّ إنّ الكريم يحلم ما لم * يرين من أجاره قد ضيما
فيه أعيد الحرف المشبّه بالفعل « إنّ » بدون فاصل بينهما وبدون إعادة الاسم الظاهر وكان من الواجب أن يقال : « إن الحليم إن الحليم » . وربما كان هذا للضرورة الشعريّة ، وكقول الشاعر :
حتى تراها وكأنّ وكأن * أعناقها مشدّدات بقرن
وفيه أعيد الحرف المشبّه بالفعل و « كأنّ » مع حرف العطف السابق عليه بدون إعادة الاسم والأصل وكانّ أعناقها وكأن أعناقها ، وكقول الشاعر :
فلا واللّه لا يلفى لما بي * ولا للما بهم أبدا دواء
وفيه تكرر حرف الجر « اللام » وحده وبدون فاصل والأصل أن يقال : ولا لما لما بهم أبدا دواء . وكقول الشاعر :
فأصبحن لا يسألنه عن بما به * أصعّد في علو الهوى أم تصوّبا
وفيه أعيد حرف الجر « الباء » وحده والأصل أن يقال : « عن عمّا » وهذا جائز لاختلاف الحرفين لفظا إذ الحرف « عن » هو هنا مكرر ولكن بما معناه وهو « الباء » . ويجوز أن يكون الفاصل بين المؤكّد والمؤكّد هو السّكت أي : التوقّف عن الكلام ، مثل :
لا ينسك الأسى تأسّيا ؛ فما * ما من حمام أحد معتصما
أو يكون الفاصل جملة اعتراضية مثل : إنّ - رحمه اللّه - إنّ أباك كان رحيما ، أو يكون الفاصل حرف عطف ، كقول الشاعر :