تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦

التّنديم

لغة : مصدر ندّمه على ما فعل : جعله يندم واصطلاحا : هو التّنديم أو التّوبيخ والتأسيف على ما فات . وحروف التّنديم إذا دخلت على الماضي تكون للتّنديم ، وإذا دخلت على المضارع تكون للتّحضيض . وهذه الحروف هي : 1 - « هلّا » ، مثل : « هلّا زيدا كافأته » . « هلّا » أداة تنبيه « زيدا » مفعول به لفعل محذوف تقديره : كافأت . « كافأته » فعل ماض مبنيّ على السّكون لاتصاله بالتاء . و « التاء » : ضمير متّصل مبنيّ على الفتح في محل رفع فاعل . و « الهاء » : ضمير متّصل مبنيّ على الضّمّ في محل نصب مفعول به . والجملة الفعليّة لا محل لها من الإعراب لأنّها مفسّرة . 2 - « لو ما » مثل : « لو ما تستغفرون اللّه » . 3 - « لولا » ، مثل :
لولا الإصاخة للوشاة لكان لي * من بعد سخطك في الرّضاء رجاء
4 - « ألا » ، كقوله تعالى :
أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ
« 1 » . 5 - ألّا ، مثل : « ألّا تقاتلون السّفهاء » .

التّنزيه

هو تنزيه اللّه تعالى عن المثل والشوائب في التّنبيه وعن المادّة ، وهو من معاني « حاشا » التي هي حرف استثناء وحرف جرّ شبيه بالزّائد ، مثل : « نجح الطلاب حاشا زيد » . وتكون فعل استثناء للتنزيه وما بعده ينصب على أنه مفعول به ، مثل : « نجح الطلاب حاشا زيدا » . « حاشا » فعل ماض مبنيّ على الفتحة المقدّرة على الألف للتعذّر والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا على خلاف الأصل تقديره : هو . « زيدا » : مفعول به لفعل « حاشا » منصوب بالفتحة . وتكون فعلا متعدّيا ، مثل : « قابلت الطلاب وحاشيت سميرا » وتكون اسما للتنزيه فتكون مفعولا مطلقا كقول الشاعر :
حاشا لدرّة أن تبنى الخيام لها * وأن تروح عليها الإبل والشّاء
« حاشا » : مفعول مطلق لفعل محذوف . ويجوز أن تحذف ألفها فتقول : « حاش للّه » وإذا سبقتها « ما » المصدريّة وجب اعتبارها فعل ماض وما بعدها منصوب على المفعوليّة .

التّنظير

لغة : مصدر نظّر الشيء بالشيء : جعله نظيرا . أي شبيها . واصطلاحا : حمل النّظير على النّظير . وذلك يكون بمنع تقديم خبر « ليس » عليها حملا على « عسى » التي لا يجوز تقديم خبرها عليها وذلك لأن الفعلين « عسى » و « ليس » جامدين فيستويان في هذه العلّة فوجب تسويتهما في عدم التّقديم .

التّنفيس

لغة : مصدر نفّس فلانا : أمهله . أو أزال غمّه وكربه . اصطلاحا : حرف التّنفيس هو « السّين » الذي يصير المضارع الذي دخل عليه دالّا على الاستقبال بعد أن كان يدلّ على الحاضر والمستقبل ، كقوله تعالى :
سَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ
« 2 » ومثلها « سوف » ويجعلها بعضهم
هامش
( 1 ) من الآية 22 من سورة النّور . ( 2 ) من الآية 42 من سورة الرّعد .