لذلك تعرب كلمة « أحد » فاعلا لفعل « استجارك » متقدما على عامله . راجع أدوات الشرط .
إن المخفّفة
إذا خفّفت « إنّ » المكسورة الهمزة ، فالأكثر إهمالها ، ويزول اختصاصها في نصب الاسم ورفع الخبر ويرجع ما بعدها مبتدأ وخبر على الأصل ، كقوله تعالى :
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
« 1 » ويجوز إعمالها حفظا لأصلها ، كقوله تعالى :
وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ
« 2 » ومتى أهملت وجب اقتران خبرها « باللّام » التي تسمّى « اللّام الفارقة » لتفرق بينها وبين « إن » النّافية ، مثل : « إن زيد لكريم » حيث بطل عمل « إن » المخفّفة فاقترن الخبر باللّام الفارقة . ورجع ما بعدها « زيد » : مبتدأ مرفوع . « كريم » خبره .
ويجوز الاستغناء عن هذه اللّام ، إذا وجدت قرينة لفظيّة تبيّن المراد ، مثل : « إن الحقّ لا يخفى على ذي بصيرة » والتقدير : إنّ الحقّ لا يخفى ، فالمعنى واضح والقرينة اللّفظيّة تبيّن المراد ، أو إذا وجدت قرينة معنويّة ، كقول الشاعر :
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك * وإن مالك كانت كرام المعادن
حيث أتت « إن » مخفّفة وباطل عملها ، ولم يقترن الخبر « باللّام الفارقة » لوجود قرينة معنويّة ، إذ أنّ سياق المعنى هو المدح وهذا واضح من المعنى و « إنّ » إذا أهملت وبطل عملها يكثر دخولها على المضارع النّاسخ ، كقوله تعالى :
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ
« 3 » فقد دخلت « إن » المخففة من « إنّ » على المضارع النّاسخ « يكاد » ، وكقوله تعالى :
وَإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ
« 4 » حيث دخلت « إن » على المضارع النّاسخ « نظن » ، كما يكثر دخولها على الماضي النّاسخ ، كقوله تعالى :
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
« 5 » دخلت « إن » على الماضي النّاسخ « كانت » ، وكقوله تعالى :
تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ
« 6 » كذلك دخلت « إن » على الماضي النّاسخ « كدت » ، وكقوله تعالى :
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 7 » . وندر دخولها على ماض غير ناسخ ، كقول الشاعر :
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد
حيث دخلت « إن » على الفعل الماضي « قتلت » غير النّاسخ . وهذا نادر . ويندر أيضا دخولها لا على ماض ناسخ ولا على ماض غير ناسخ ، مثل : « إن يزينك لنفسك وإن يشينك لهيه » فقد دخلت « إن » على المضارع « يزينك » ، غير النّاسخ .
إن النافية
اصطلاحا : هي التي من أخوات « ليس » راجع : أخوات « ليس »
إن النافية غير العاملة
اصطلاحا : « إن » النّافية غير العاملة هي حرف نفي ، وكثيرا ما توجد في كلام العرب وفي القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي
هامش
( 1 ) من الآية 32 من سورة يس .
( 2 ) من الآية 111 من سورة هود .
( 3 ) من الآية 51 من سورة القلم .
( 4 ) من الآية 186 من سورة الشعراء .
( 5 ) من الآية 143 من سورة البقرة .
( 6 ) من الآية 56 من سورة الصّافّات .
( 7 ) من الآية 102 من سورة الأعراف .