الانسان ، أو يمرض ، أو يغيب .
5 - الاستثناء في هذه العبارة معلّق بقوله :
« آمنين » .
6 - لا فرق بين الاستثناء من أجل الأمن ، أو من أجل الدّخول ، لأنّ اللّه تعالى قد أخبر بهما ، ووقعت الثّقة بالأمرين .
7 - هذه حكاية من اللّه قول رسوله لأصحابه .
8 - المعنى : لتدخلنّ بمشيئة اللّه ، على عادة أهل السنّة ، لا على الشّرط . ومن الآراء في تفسير عبارة ، « إن شاء اللّه » في حديث الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم القول : الاستثناء فيه للتبرك ، وقيل : هو راجع إلى اللّحوق بهم على الإيمان .
ومن الآراء المتعدّدة في تفسير البيت نذكر منها ما يلي :
1 - إقامة السّبب مقام المسبّب ، إذ الأصل :
أتغضب إن افتخر مفتخر بسبب حزّ أذني قتيبة ، إذ الافتخار يكون سببا للغضب ومسبّبا عن الحزّ .
2 - هو على معنى التّبيّن والتّقدير : أتغضب إن تبيّن في المستقبل أن أذني قتيبة حزّتا فيما مضى .
كما قال شاعر آخر :
إذا ما انتسبنا لم تلدني لئيمة * ولم تجدي من أن تقرّي به بدّا
والتّقدير : يتبيّن أني لم تلدني لئيمة في حال أن الشاعر يعرّض بامرأته ، وكانت أمّها سرّيّة .
اصطلاحا أيضا : إن بمعنى « قد » حسب رأي قطرب والأخفش اللذين ذكرا أنّ معنى « إن » في الآية الكريمة :
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
« 1 » هو « قد » وهي أيضا بمعنى « قد » في رأي آخرين ، كما في قوله تعالى :
إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
« 2 » .
بينما يرى الجمهور أنها في الآية الأولى شرطيّة وفي الثانية مخفّفة من « إنّ » . راجع كلّا منهما في مادتّه .
وصل « إن » : توصل « إن » الشّرطيّة ب « لا » بعد قلب « نونها » « لاما » وتدغم ب « لا » كقوله تعالى :
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ
« 3 » وفي قوله تعالى :
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 4 » .
وكذلك يجوز أن توصل « إن » الشّرطيّة ب « ما » النافية ، كقوله تعالى :
فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا
« 5 » .
إن الشّرطيّة
اصطلاحا : هي حرف شرط يجزم فعلين يسمّى الأوّل فعل الشّرط والثّاني جوابه . وهذان الفعلان يكونان إمّا مضارعين كقوله تعالى :
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ
« 6 » وكقوله تعالى :
وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ
« 7 » ، « تعودوا » فعل مضارع مجزوم لأنّه فعل الشّرط وعلامة جزمه حذف « النّون » لأنّه من الأفعال الخمسة . « والواو » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل . « نعد » : فعل مضارع مجزوم لأنّه جواب الشّرط وعلامة جزمه السّكون الظّاهرة على آخره . وإما ماضيين كقوله تعالى :
وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنا
« 8 » ، « عدتم » فعل
هامش
( 1 ) من الآية 9 من سورة الأعلى .
( 2 ) من الآية 108 من سورة الإسراء .
( 3 ) من الآية 40 من سورة التوبة .
( 4 ) من الآية 47 من سورة هود .
( 5 ) من الآية 26 من سورة مريم .
( 6 ) من الآية 38 من سورة الأنفال .
( 7 ) من الآية 19 من سورة الأنفال .
( 8 ) من الآية 8 من سورة الإسراء .