استعمالات كثيرة منها أنها تأتي :
1 - بعد « ما » اسم الموصول ، كقول الشاعر :
يرجّي المرء ما إن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب
2 - بعد « ما » المصدريّة ، كقول الشاعر :
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
3 - بعد « ألا » الاستفتاحيّة ، كقول الشاعر :
ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا
وقعت « إن » بعد ألا الاستفتاحيّة فهي زائدة .
وكلمة « غضوب » اسم امرأة .
4 - قبل همزة الإنكار كجواب الإعرابي الذي سئل : « أتخرج إن أخصبت البادية » فيجيب منكرا القول : أأنا إنيه ! .
« إن » جزء من « إمّا » . « إن » التي هي جزء من « إمّا » كقول الشاعر :
سقته الرّواعد من صيّف * وإن من خريف فلن يعدما
والتّقدير : إمّا من صيّف وإمّا خريف ، وكقول الشاعر :
لقد كذبتك فاكذبنها * فإن جزعا وإن إجمال صبر
والتّقدير : فامّا جزعا وإمّا إجمال صبر . حيث بقيت « إن » كجزء من « إمّا » .
ويقال : « إن » في البيت الأوّل هي شرطيّة وفعل الشرط محذوف وجوابه مقرون بالفاء والتّقدير :
وإن سقته من خريف فلن يعدم الرّيّ . وزعم آخرون : « إن » هي زائدة ، والتّقدير : من صيّف ومن خريف . وكذلك في البيت الثاني « إن » هي شرطيّة حذف جواب الشرط ، والتّقدير : إن كنت ذا جزع فاجزع وإن كنت مجمل صبر فاصبر .
« إن » بمعنى « إذ » . يرى ذلك الكوفيّون ، مستدلّين بقوله تعالى :
وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » وبقوله تعالى :
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 2 » وبقوله تعالى :
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 3 » ويقول الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم : « وإنّا إن شاء اللّه ، بكم لاحقون » وكقول الشاعر :
أتغضب إن أذنا قتيبة جزّتا * جهارا ولم تغضب لقتل ابن خازم
ويرى البصريّون أنّ « إن » في الآية الأولى هي حرف شرط جيء به للتهييج والإلهاب ، كقول الأب لابنه : « إن كنت ابني فأطعني » ومثل ذلك في الآية الثانية . ويرى البصريّون في قوله تعالى :
إِنْ شاءَ اللَّهُ *
( 4 ) أنها شرطيّة ، وفي هذه العبارة آراء متعدّدة منها في تفسير الآية :
1 - « إن شاء اللّه » عبارة أرادها اللّه لتعليم عباده ، وليقولوا ذلك في عداتهم .
2 - يقال في هذه العبارة إنها استثناء في الملك المخبر للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في منامه . فذكر اللّه مقالته كما وقعت .
3 - معنى هذه العبارة : لتدخلنّ جميعا إن شاء اللّه ولم يمت أحد » .
4 - استثني هذا الكلام ، من حيث أن كل واحد من النّاس متى ردّ هذا الوعد إلى نفسه ، أمكن أن يتمّ فيه الوعد ، وألّا يتمّ ، أو قد يموت
هامش
( 1 ) الآية 278 من سورة البقرة .
( 2 ) الآية 57 من سورة المائدة .
( 3 ) الآية 27 من سورة الفتح .