تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

إن التّفصيليّة

اصطلاحا : هي حرف شرط وتفصيل ويسبق عادة بأداة تفصيل أيضا مثل : « من يزرني إن صديق وإن غريب أكرمه » . « إن » : حرف شرط وهو غير عامل أي : لا يدخل على المضارع ولا يجزم الفعل ويدل على التّفصيل « صديق » : بدل من أداة الشّرط « من » السّابقة . « الواو » : حرف عطف « إن » الثانية حرف جزم « غريب » معطوف على « صديق » ، « أكرمه » : فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشّرط للأداة « من » . و « من » : اسم شرط جازم فعلين مبنيّ على السّكون في محل رفع مبتدأ ، أو فاعل « يزرني » ، مقدّم على عامله لأن له حقّ الصّدارة والجملة من فعل الشّرط وجوابه خبر المبتدأ . ومثل : « ما تكتب إن رسالة وإن بحثا تجز به » . « ما » اسم شرط مبنيّ على السّكون في محلّ نصب مفعول به لفعل « تكتب » « تكتب » : فعل مضارع « رسالة » : مفعول به أو بدل من « ما » منصوب . « الواو » : حرف عطف « إن » حرف شرط غير جازم « بحثا » معطوف على « رسالة » « تجز » : فعل مضارع مجزوم على أنه جواب الشّرط . ومثل : « متى تأتني إن صباحا وإن مساء تجدني في انتظارك » . « متى » : اسم شرط مبنيّ على السّكون في محل نصب على الظّرفيّة « صباحا » : بدل من « متى » . « مساء » : معطوف على « صباحا » . « تجدني » : مضارع مجزوم لأنّه جواب الشرط « والنّون » للوقاية « والياء » ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل نصب مفعول به والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره « أنت » .

إن الزّائدة

اصطلاحا : هي التي تكفّ « ما » المشبّهة ب « ليس » عن العمل والتي تسمى « ما » الحجازيّة ، كقول الشاعر :
بني غدانة ما إن أنتم ذهب * ولا صريف ولكن أنتم الخزف
واختلف آراء البصريّين والكوفيّين في تسمية « إن » الواقعة بعد « ما » الحجازيّة ، فقال الكوفيّون : هي حرف نفي لتأكيد « ما » ، ويجوز الجمع بين « إن » النّافية و « ما » لتوكيد النّفي واستندوا على أنه يجوز الجمع بين « إن » « واللّام » في الإثبات ، وعلى كثرة ورودها في القرآن الكريم ، كقوله تعالى :
قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 1 » فالفعل « بئس » الذي يفيد الذّمّ ، اتصل ب « ما » ، و « ما » تؤكد الذّم اسم موصول في محلّ رفع فاعل « بئس » . وقال البصريّون : إنها زائدة بدليل عدم تأثّر المعنى بحذفها ، وتشبه بزيادتها « من » الزّائدة في قوله تعالى :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ *
كما تشبه « ما » الزّائدة في قوله تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
وهي غير زائدة في قوله تعالى :
بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
بل هي شرطيّة وجوابها مقدّر والتّقدير : فأيّ إيمان يأمر بعبادة عجل من دون اللّه تعالى . كذلك « إن » هي غير زائدة في قوله تعالى :
قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ
والتّقدير : أنا أوّل العابدين إذا قيل للّه ولد . وردّ البصريّون تشبيه « إن » لتوكيد النّفي ب « ما » ، بتوكيد « إن » في الإثبات « باللّام » بقولهم : هذا خطأ ، لأنّ توكيد الإثبات إثبات وليس نفيا ، أمّا توكيد النّفي أي : نفي النّفي فيكون إثباتا . اصطلاحا أيضا : « إن » الزّائدة غير الكافّة ولها
هامش
( 1 ) من الآية 93 من سورة البقرة .