و « أرطى ، أرطيان » ، و « غزا » في البناء للمجهول تقلب « ألفه » ، « ياء » فتقول : « غزي » لذلك تجب الإمالة في كلمة « ملهى » لأن الفتحة تعقبها « ألف » فيصحّ أن تقلب « ياء » وأمّا في كلمة « تلاها » في قوله تعالى :
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
« 1 » . فقد أميلت الفتحة التي تعقبها « ألف » ، ولا يصح أن تعقبها إلّا « الواو » بدليل قولنا : « يتلو » و « تلاوة » ، وذلك لمناسبة إمالة « ألف » في كلمة « جلّاها » في الآية التالية للأولى :
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
« 2 » . وكذلك تمال الفتحة قبل « ألف » ، « سجا » من قوله تعالى :
وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى
« 3 » . لمناسبة إمالة « الألف » في كلمة « قلى » من الآية التّالية للأولى :
ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى
« 4 » . فالألف في « سجا » تقلب « واوا » والدليل القول : سجا يسجو سجوّا الليل ، أي : سكن . ويستثنى من ذلك الألف التي ترجع أو تقلب إلى « ياء » في لغة شاذّة ، مثل : « عصا » ، و « قفا » فإن الألف فيهما تقلب « ياء » إذا أضيفتا إلى ياء المتكلم ، فتقول :
« عصيّ » ، و « قفيّ » . كما يستثنى من ذلك « الألف » التي تمازج حرفا زائدا ، مثل : « عصا » و « قفا » فالألف فيهما تقلب « ياء » إذا صغّرتا فتقول : « عصيّة » و « قفيّ » أو إذا جمعتا جمع تكسير على وزن « فعول » ، فتقول : « عصيّ » و « قفيّ » .
3 - إذا كانت الألف مبدلة من « عين » فعل يتحوّل إلى وزن « فلت » عند اتّصاله بتاء الضمير سواء أكانت الألف منقلبة عن « ياء » ، مثل : « باع ، كال ، هاب » فتصير « بعت ، كلت ، هبت » أو منقلبة عن واو مكسورة مثل : « خاف » ، « طال » ، « مات » ، فتقول : « خفت » ، « طلت » ، « مت » في لغة من قال : « متّ » ، بخلاف : « قال وطال ومات » ، بالضّمّ .
4 - إذا وقعت الألف قبل الياء فتمال ، مثل :
بايعت ، خايرت ، وسايرت .
5 - إذا اتصلت بالألف « ياء » قبلها ، مثل :
بيان ، أو انفصلت عنها بحرف واحد ، مثل :
« شيبان » ، و « نظفت يداه » ، أو بحرفين أحدهما الهاء ، مثل : « جاءت بيتها » ، ومثل : « ليتها » ، ومثل : « سيبها » .
6 - إذا وقعت الألف قبل الكسرة ، مثل :
« عالم » ، « كاتب » ، « قاهر » ، « ظالم » . . .
7 - إذا وقعت الألف بعد الكسرة ومنفصلة عنها بحرف واحد ، مثل : « كتاب » ، « سلاح » ، « جماح » ، « وصال » ، أو بحرفين أحدهما « الهاء » ، مثل « أن يضربها فذاك حرام » أو بحرفين أحدهما ساكن ، مثل : « شملال » ، « سرداح » أو بكليهما ، أي : بحرفين أحدهما ساكن ، وبالهاء ، مثل :
« درهماك » .
8 - إرادة التّناسب وذلك إذا وقعت « الألف » بعد « الألف » في كلمتها أميلت لسبب مثل :
« قرأت كتابا » ، فالألف الثّانية وقعت بعد ألف أميلت بسبب وقوعها بعد كسرة وفصل بينهما حرف واحد ، ومثل : رأيت عمادا . أو إذا وقعت الألف في كلمة قارنت كلمة أخرى فيها « ألف » أميلت لسبب ، كقراءة بعضهم قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الآية 2 من سورة الشمس .
( 2 ) الآية 3 من سورة الشمس .
( 3 ) الآيتان 1 و 2 من سورة الضحى .
( 4 ) الآية 3 من سورة الضحى .