تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
فيما أميل من الألفات التي هي صلة للضمائر مثل : « أراد أن يعرفها قبل » . مانع لمانع الإمالة : وقد تأتي موانع تحول دون منع الإمالة ، وتتلخّص في وجود « الرّاء » المكسورة المجاورة للألف ، إذ أنها تمنع الحرف المستعلي مع « الرّاء » أن يمنعا الإمالة ، لذلك تقع الإمالة في قوله تعالى :
وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ،
« فالرّاء » المكسورة المجاورة للألف تمنع حرف الاستعلاء « الصّاد » من أن يمنع الإمالة . وكذلك نميل في قوله تعالى :
إِذْ هُما فِي الْغارِ
حيث منعت « الرّاء » المكسورة المجاورة « للألف » حرف الاستعلاء « الغين » في كلمة « الغار » من أن يمنع الإمالة . وكذلك تجوز الإمالة في قوله تعالى :
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ
فوجود « الرّاء » المكسورة المتّصلة بالألف منعت « الرّاء » المفتوحة من أن تمنع الإمالة وكذلك تقع الإمالة في قوله تعالى :
دارُ الْقَرارِ
حيث منعت « الرّاء » المكسورة المجاورة للألف ، حرف الاستعلاء وهو « الرّاء » المفتوحة من أن تمنع الإمالة وبعضهم يجعل « للرّاء » المنفصلة عن « الألف » بحرف حكم المتّصلة بها كقول الشاعر :
عسى اللّه يغني عن بلاد ابن قادر * بمنهمر جون الرّباب سكوب
حيث وردت كلمة « قادر » ممالة مع وجود الفاصل بين « الرّاء » المكسورة والألف وهو حرف « الدّال » فلم يمنع الإمالة رغم وجود حرف الاستعلاء « القاف » قبل الألف . إمالة الفتحة : تمال الفتحة إلى جهة الكسرة في ثلاثة مواضع : 1 - إذا وقعت الفتحة قبل الألف بشرط أن تكون هذه الفتحة الممالة في حرف مثل : « إلّا » لوجود الكسرة قبلها ولا في اسم يشبهه الحرف ، فلا تمال « على » لأن الألف ترجع إلى الياء فتقول : « عليك » ، و « عليه » ، ولا تمال الفتحة في : « إلى » لأنها مسبوقة بكسرة والألف بعدها ترجع إلى « الياء » فتقول : « إليه ، إليك » ويستثنى من ذلك « ها » ، و « نا » فمنعوا الإمالة فيهما فقالوا : « مر بنا وبها » ، و « نظر إلينا وإليها » بينما أمالوا شذوذا في « أنّى » ، و « متى » ، و « بلى » ، و « لا » ، في قولهم « افعل هذا إمّا لا » وذلك لأنها غير أسماء من جهة ولانتفاء السّبب في الإمالة من جهة أخرى . لذلك فإمالتها شاذّة . 2 - إذا وقعت الفتحة ، قبل « الرّاء » المكسورة ، في غير « ياء » وهما متّصلان ، كقوله تعالى :
وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا
« 1 » حيث وقعت الفتحة على « الباء » أي على غير « الياء » ومتّصلة « بالرّاء » المكسورة فتقع الإمالة ، أو هما منفصلان بساكن غير « ياء » ، مثل : « من عمرو » حيث فصل حرف الميم السّاكن بين الفتحة على العين و « الرّاء » المكسورة ، أمّا في مثل : « أعوذ بالله من الغير » فلا تمال الفتحة لأنها وقعت على « الياء » رغم وجود « الرّاء » المكسورة ولا تمال كذلك في مثل : « أعوذ بالله من قبح السّير ومن غيرك » ففي كلمة « السّير » وقعت الفتحة على « الياء » رغم وجود « الرّاء » المكسورة بعدها . وفي كلمة « غيرك » فصل بين الفتحة على « الغين » ، و « الرّاء » المكسورة فاصل ساكن هو « الياء » فلم تمل . 3 - إذا وقعت الفتحة قبل « هاء » التأنيث لشبه هاء التأنيث « بألف » التّأنيث في المخرج والمعنى والزّيادة والتطرّف والاختصاص بالأسماء ، فتقول : « رحمة » ، و « نعمة » وهذا يكون في الوقف خاصة .
هامش
( 1 ) من الآية 8 من سورة مريم .