تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الفعل ، كقوله تعالى :
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
« 1 » فالفعل « أقرضوا » معطوف على الاسم المقرون ب « أل » وهو المصّدّقين . ومن المعلوم أن الفعل لا يعطف إلّا على فعل مثله ، أو على ما يشبهه ، فكلمة « المصّدّقين » ليست فعلا ولكنها إحدى مشتقاته ، ف « أل » إذا اسم موصول وليست حرفا . 2 - أنها حرف موصول وليست اسما موصولا وهذا القول ضعيف لأنّ « أل » لا تؤوّل مع ما بعدها بمصدر ، وقد تدخل بقلّة على الجملة . 3 - أنها حرف تعريف ، وهذا القول ضعيف أيضا بدليل انها تدخل على الفعل المضارع ، ولو كانت للتّعريف لأبطلت عمل اسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا بمعنى الحال أو الاستقبال فتبعدهما عن الشبه بالفعل ، وقد شذّ وصلها بالمضارع كقول الشاعر السّابق : ما أنت بالحكم التّرضى . . أي : الذي ترضى . . . ومثل :
من لا يزال شاكرا على المعه * فهو حر بعيشة ذات سعة
حيث دخلت « أل » شذوذا على الظّرف « مع » في الكلمة « المعه » والتّقدير : الذّي معه . وكذلك شذّ دخولها على الجملة الاسميّة ، كما في قول الشاعر :
من القوم الرسول اللّه منهم * لهم دانت رقاب بني معدّ
والتقدير : الذي رسول اللّه منهم . واختلف النّحاة في كيفيّة إعراب « أل » الموصولة وفي صلتها ، فاهتدوا إلى نتيجة مقنعة هي أن « أل » الموصولة مع الصّفة بعدها كالمركب المزجيّ لا يظهر إعرابه إلا على الجزء الأخير منه أمّا صلته فهي ما يسمى بالتّنبيه بالجملة فيكون شبه الجملة بذلك ثلاثة أنواع : الظّرف ، والجارّ والمجرور ، وصلة « أل » ، وإذا وجد في الكلام ما يدلّ على أن « أل » تدل على العهد فلا تكون اسما موصولا بل حرف تعريف ، مثل : « أحببت تلميذا عاقلا فأكرمت التلميذ العاقل » .

ألا الاستفتاحيّة

اصطلاحا : هي حرف استفتاح ، قال الزّمخشري : إنّها مركّبة من همزة الاستفهام مع « لا » النافيّة وقال ابن مالك : انها غير مركبة . والحقيقة أنها غير مركّبة بدليل أنها وقعت قبل « إنّ » ، كقوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
« 2 » وقبل النداء ، كقول الشاعر :
ألا يا اسلمي يا دار ميّ على البلى * ولا زال منهلّا بجرعائك القطر
ومثل :
ألا يا اسلمي يا ترب أسماء من ترب * ألا يا اسلمي حييت عنّي وعن صحبي

ألا التّنبيهيّة

اصطلاحا : هي التي تفيد تنبيه المخاطب على أمر غافل عنه حتى يتنبّه إليه ، كما تفيد تأكيد مضمون الجملة ، وتحقيقه ، وتدخل على الجملة الاسميّة ، كقوله تعالى :
أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ
« 3 » وعلى الجملة الفعليّة ، كقوله تعالى :
أَلا يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ
( 4 ) . وتسمّى أيضا : ألا الاستفتاحية .
هامش
( 1 ) من الآية 18 من سورة الحديد . ( 2 ) من الآية 62 من سورة يونس . ( 3 ) من الآية 8 من سورة هود .