بعد « حتى » وعلامة نصبه حذف « النّون » لأنّه من الأفعال الخمسة .
الأفعال الدّاخلة على المبتدأ والخبر
اصطلاحا : الأفعال النّاقصة أي : النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر فترفع الأوّل اسما لها وتنصب الثّاني خبرا لها .
أفعال الذّمّ
اصطلاحا : هي الأفعال التي وضعت لإنشاء الذمّ وتفيد المبالغة فيه ، وهي : « بئس » ، « ساء » « لا حبّذا » ، كقوله تعالى :
النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 1 » وكقوله تعالى :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ
« 2 » « ساء » : فعل ماض جامد : « مطر » فاعل « ساء » وكقول الشاعر :
ألا حبّذا عاذري في الهوى * ولا حبذا الجاهل العاذل
« حبّذا » في الشطر الأول تفيد المدح « ولا حبّذا » في الشطر الثاني تفيد الذمّ ، ومثل : « ساء الرجل زيد » « ساء » : فعل ماض جامد مبنيّ على الفتح « الرجل » : فاعل ، « زيد » : خبر لمبتدأ محذوف تقديره : هو . ويجوز أن تعرب « زيد » مبتدأ ، والجملة « ساء الرجل » خبره .
أفعال الرّجاء
اصطلاحا : هي من أخوات « كاد » . تدخل على مبتدأ خبره يجب أن يكون مقترنا ب « أن » كقوله تعالى :
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
« 3 » وهذه الأفعال هي : « عسى » و « حرى » و « اخلولق » ويجوز في « عسى » أن تكون تامّة إذا اتصلت ب « أن والفعل » كقوله تعالى :
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 4 » « أن » وما بعدها في تأويل مصدر مرفوع فاعل « عسى » .
أمّا إذا تقدّم عليها اسم يصحّ اسنادها إلى ضميره فيجوز وجهان :
الأوّل : أن تكون تامّة ، وعندئذ تلزم صورة واحدة في كلّ حالات الإعراب وفي التّذكير والتأنيث والمفرد والمثنّى والجمع ، فتقول : « الطالب عسى أن ينجح » « والطالبات عسى أن ينجحن » « والطالبان أو الطالبتان عسى أن ينجحا أو تنجحا » فيكون المصدر المؤول من « أن والفعل » فاعل عسى .
والثاني : أن تكون ناقصة وعندئذ تشتمل على ضمير مطابق للاسم المتقدّم هو اسمها ، مثل :
« الطالبان عسيا أن ينجحا » وأفعال الرّجاء جامدة ، ولا تعمل إلا في صورة الماضي .
أفعال الرّجحان
اصطلاحا : هي التي تفيد في الأمر رجحانا فتنصب مفعولين وتكون من أخوات « ظنّ » وتعمل عملها أي : تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين ، وهذه الأفعال كثيرة أشهرها : ظنّ « درى » « خال » ، « حسب » ، « زعم » ، « عدّ » ، « حجا » ، « جعل » ، « هب » ، التي تلازم صيغة الأمر ومعناها : ظنّ وقد تحتمل هذه الأفعال معنى الشّكّ لكنّها تكون أقرب إلى اليقين منها إلى الشك ، كقول الشاعر :
ولا تحسبنّ الموت موت البلى * وإنّما الموت سؤال الرّجال
هامش
( 1 ) من الآية 72 من سورة الحج .
( 2 ) من الآية 173 من سورة الشعراء .
( 3 ) من الآية 84 من سورة النساء .
( 4 ) من الآية 19 من سورة النساء .