تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم المفصل في النحو العربي — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ومثل : « وضعت المرأة ، أعني : وضعت بنتا » . أعني : فعل مضارع مرفوع للتجرّد والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره : أنا . و « الياء » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محلّ نصب مفعول به .

الاغتفار

لغة : مصدر اغتفر اللّه ذنبه : غفر له . واصطلاحا : أن يغتفر في التّوابع ما لا يغتفر في المتبوعات . أي : أن فعل الأمر لا يكون فاعله ظاهرا بل يكون ضميرا مستترا وجوبا ولكن هذا لا يمنع أن يكون المعطوف على الفاعل المستتر اسما ظاهرا بدون تقدير فعل محذوف ، مثل : « العب أنت وأخوك » ، وكقوله تعالى :
وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
« 1 » وهذا يعني أنك إذا أردت أن تعطف على ضمير الرّفع المتّصل أو المستتر وجب الفصل بين المعطوف والعاطف بضمير رفع منفصل أو بأي فاصل آخر . وقد شذّ العطف على ضمير الرّفع المستتر بدون فاصل بينه وبين العاطف كما في مثل :
ورجا الأخيطل من سفاهة رأيه * ما لم يكن وأب له لينالا
حيث عطف الاسم الظّاهر المرفوع « أب » على الضّمير المستتر في « يكن » وهو اسم « يكن » دون أن يؤكّد ذلك الضّمير بالضّمير المنفصل ، أو دون أن يفصل بين المعطوف والعاطف أي فاصل . أمّا إذا كان المعطوف ضميرا للنّصب جاز الفصل بين المتعاطفين أو عدمه . ملاحظة : يعبّر النّحاة عن مسألة الاغتفار بقولهم : يغتفر في الثّواني ما لا يغتفر في الأوائل .

الإغراء

تعريفه : هو تعريف المخاطب على أمر مستحسن ليفعله ، مثل : « الصّدق » . أسلوبه : يقتضي أسلوب الإغراء عناصر ثلاثة هي : المغري وهو المتكلّم ، والمغرى وهو المخاطب ، والمغرى به وهو الأمر المطلوب . مثل « الصلاة » هو الأمر المغرى به والمتكلّم هو المغري . والمخاطب هو المغرى . وتعرب كلمة « الصلاة » : مفعول به لفعل محذوف تقديره « الزم » . صوره : يكون الإغراء مقتصرا على اسم منصوب ، مثل : « الصدق » ويمكن أن يكرّر هذا الاسم فنقول : « الصدق الصدق » . « الصدق » الأولى مفعول به لفعل محذوف تقديره « الزم » والثانية توكيد للأولى . ويمكن أن يعطف عليه بالواو فتقول : « الصدق والوفاء » ، « الواو » : حرف عطف . « الوفاء » معطوف على « الصّدق » . وقد تكون هذه « الواو » للمعيّة لا للعطف ، مثل : « العمل والجدّ كي تنجح في الامتحان » « الواو » للمعية . « الجدّ » : مفعول معه منصوب . والتّقدير : الزم العمل مع الجدّ كي . . . وفي الصّورتين الأخيرتين يجب إضمار العامل . ولا يجب ذلك في الصورة الأولى . ما يلحق به : يلحق به كما يلحق بأسلوب التّحذير وجوب إضمار النّاصب في بعض الأمثال المأثورة مثل : « أحشفا وسوء كيلة » وهذا المثل يضرب لمن يجمع بين إساءتين وتقدير الكلام : أتبيع حشفا وفوق ذلك سوء كيلة . والحشف هو رديء التّمر . وما يشبه الفعل ، كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) من الآية 35 من سورة البقرة .