« كاد » التي تدخل على المبتدأ الذي يكون خبره فعلا مضارعا مجردا وجوبا من « أن » . وهي كثيرة أهمها : « أنشأ » ، « علق » « طفق » ، « بدأ » ، « ابتدأ » ، « جعل » ، « أخذ » ، « قام » ، « انبرى » ، . . . وهذه الأفعال تلازم صيغة الماضي مثل : « جعل المعلم يشرح الدرس » ، « المعلم » اسم « جعل » مرفوع وجملة « يشرح الدرس » في محلّ نصب خبر « جعل » .
أفعال التّحويل
اصطلاحا : هي التي تفيد التّحويل أو الانتقال من حالة إلى أخرى تخالفها ، وهي من أخوات « ظنّ » أي تدخل على المبتدأ والخبر فتنصبهما مفعولين ، كقوله تعالى :
وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً
« 1 » « الملائكة » : مفعول به أوّل : « إناثا » : مفعول به ثان . وتسمّى أيضا :
أفعال التّصيير . وأهمّها « صيّر » ، « ردّ » ، « ترك » ، « تخذ » ، « اتّخذ » ، « جعل » ، « وهب » ، وكلّها بمعنى : حوّل أو صيّر . وقد تخرج هذه الأفعال عن معنى التّحويل أو التّصيير فتفيد الرّجحان فتنصب مفعولين :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ
« 2 » « يدك » : مفعول به أوّل . « مغلولة » :
مفعول به ثان . وإذا كانت « جعل » بمعنى « أوجد » فتتعدّى إلى مفعول واحد ، كقوله تعالى :
وَجَعَلَ الظُّلُماتِ وَالنُّورَ
« 3 » .
أفعال التّصيير
اصطلاحا : أفعال التّحويل .
أفعال التّقريب
اصطلاحا : أفعال المقاربة . أي الّتي تدلّ على قرب وقوع الشّيء وهي : « كاد » وأخواتها التي تعمل عمل « كان » . وهي إمّا أن تفيد قرب وقوع الشّيء وهي : « كاد » و « كرب » و « أوشك » وإمّا أن تفيد رجاء وقوعه وهي : « عسى » و « حرى » و « اخلولق » وإمّا أن تفيد الشّروع وهي : « شرع » « أنشأ » « طفق » ، « علق » ، « جعل » . . . انظر كاد وأخواتها .
الأفعال الخمسة
اصطلاحا : هي كلّ مضارع اتّصل بألف الاثنين أو « واو » الجماعة أو « ياء المخاطبة » ، كقوله تعالى :
يُؤْمِنُونَ بِهِ وَهُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ
« 4 » « يؤمنون » فعل مضارع مرفوع للتّجرد وعلامة رفعه ثبوت « النّون » لأنّه من الأفعال الخمسة و « الواو » : ضمير متّصل مبنيّ على السّكون في محل رفع فاعل ، ومثله الفعل « يحافظون » : وهذه الأفعال هي : « يحافظان » « تحافظان » « يحافظون » « تحافظون » « تحافظين » . وتسمّى أيضا : الأمثلة الخمسة .
الأفعال السّتّة . الأمثلة السّتّة . الخمسة الأمثلة .
وهذه الأفعال ترفع بثبوت « النّون » وتنصب وتجزم بحذفها ، كقوله تعالى :
أَ فَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ
« 5 » . « يؤمنوا » فعل مضارع منصوب ب « أن » وعلامة نصبه حذف « النّون » لأنه من الأفعال الخمسة ، وكقوله تعالى :
وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا
« 6 » « لا » : أداة نهي تجزم الفعل المضارع . « تنكحوا » فعل مضارع مجزوم بحذف حرف النّون لأنه من الأفعال الخمسة .
و « يؤمنوا » : فعل مضارع منصوب ب « أن » المضمرة
هامش
( 1 ) من الآية 19 من سورة الزخرف .
( 2 ) من الآية 29 من سورة الإسراء .
( 3 ) من الآية 1 من سورة الأنعام .
( 4 ) من الآية 92 من سورة الأنعام .
( 5 ) من الآية 75 من سورة البقرة .
( 6 ) من الآية 221 من سورة البقرة .