تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح كتاب سيبويه — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
الاستعمال النسبة . قالوا : نصراني ونصرانية ، والأصل : نصران ونصرانة . . . مثل ندمان وندمانة ، فإذا جمع رد إلى الأصل فيقال نصارى كما يقال ندامى . قال الشاعر :
فكلتاهما خرت وأسجد رأسها * كم سجدت نصرانة لم تختف " 1 "
فجاء نصارى على هذا ، وإن كان غير مستعمل في الكلام كما جاء ( مذاكير ) و ( ملامح ) في جمع ذكر ولمحة ، وليس بجمع لهما في الحقيقة . وتقديره إنهما جمع ( مذكر ) و ( ملمح ) وإن كان غير مستعملين . وقال غير سيبويه : نصارى جمع نصريّ ونصريّة ، كما أن ( مهارى ) من الإبل جمع مهريّ ومهريّة . وأنشد سيبويه : في أن ( نصارى ) جمع نكرة ليس مثل ( يهود ) و ( مجوس ) في التعريف قول الشاعر :
صدّت كما صدّ عمّا لا يحل له * ساقي نصارى قبيل الفصح صوّام " 2 "
فوصف نصارى بصوّام وهو نكرة .

هذا باب أسماء السور

قال سيبويه : تقول : هذه هود كما ترى إذا أردت أن تحذف سورة من قولك : هذه سورة هود فيصير هذا كقولك : هذه تميم . قال أبو سعيد : اعلم أن أسماء السور تأتي على ضربين . أحدهما : أن تحذف السورة ، وتقدر إضافتها إلى الاسم المبقى فيحذف المضاف ، ويقام المضاف إليه مقامه . والآخر : أن يكون اللفظ المبقى هو اسم السورة ، ولا تقدر إضافة ، فإذا كانت الإضافة مقدرة فالاسم المبقى يجري في الصرف ومنعه على ما يستحقه في نفسه . وإذا جعل اسما للسورة فهو بمنزلة امرأة سميت بذلك الاسم فأما ( يونس )
هامش
( 1 ) البيت في المخصص 17 / 44 . ( 2 ) البيت في الكتاب 3 / 255 ، .