وقال الآخر :
علم القبائل من معدّ وغيرها * أن الجواد محمد بن عطارد " 1 "
وقال آخر :
ولسنا إذا عدّ الحصى بأقلّة * وإنّ معدّ اليوم مود ذليلها " 2 "
وقال زهير :
تمدّ عليهم من يمين وأشمل * بحور له من عهد عاد وتبّعا " 3 "
فلم يصرف " عاد " و " تبع " لأنه جعلهما قبيلتين ومثله :
لو شهد عاد في زمان عاد * لابتزّها مبارك الجلاد " 4 "
قال : وتقول هؤلاء ثقيف قسي ، فتجعله اسم الحي وتجعل " أين " وصفا كما تقول :
كل ذاهب .
كأنه جعل الأولاد هم " ثقيف " وجعلهم حيّا ، ووصفهم بأبي ، فهو يشبه قولك : كل ذهاب في حمل ذاهب وهو واحد على لفظ كل لا على معناه .
وقال الشاعر في وصف الحي بواحد .
بحي نميري عليه مهابة * جميع إذا كان اللئام جنادعا " 5 "
وقال :
سادوا البلاد فأصبحوا في آدم * بلغوا بها بيض الوجوه فحولا " 6 "
فهذا جعل آدم ( قبيلة ) لأنه قال : بلغوا بها بيض الوجوه فحولا . . . فأنث ، وجمع ، فصرف آدم للضرورة .
هامش
( 1 ) المقتضب : 3 / 363 .
( 2 ) المقتضب : 3 / 363 .
( 3 ) اللسان : ( عود ) .
( 4 ) شواهد سيبويه : 3 / 251 .
( 5 ) البيت في الكتاب 3 / 552 ، والمخصص 17 / 42 .
( 6 ) البيت بلا نسبة في الكتاب 3 / 252 ، والمخصص 17 / 42 .