قال : وقال بعضهم بنو عبد القيس " لأنه أب " .
كان الكثير في كلامهم " عبد القيس " من غير أن يستعمل فيه " بنو " ، ويجوز كما ذكرنا في بني معد .
قال : وأما " ثمود " و " سبأ " فهما مرة للقبيلتين ومرة للحيين وكثرتهما سواء .
قال عز وجل :
وَعاداً وَثَمُودَ
" 1 " .
وقال :
أَلا إِنَّ عاداً كَفَرُوا رَبَّهُمْ
" 2 " .
وقال :
وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً
" 3 " .
وقال :
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ
" 4 " .
وقال :
لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ
" 5 " .
وقال :
مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ
" 6 " .
وكان أبو عمرو لا يصرف " سبأ " يجعله اسما للقبيلة .
وقال الشاعر :
من سبأ الحاضرين مأرب إذ * يبنون من دون سيله العرما " 7 "
وقال في الصرف .
أضحت ينفّرها الولدان من سبأ * كأنّهم تحت دفّيها دحاريج " 8 "
ولولا أن الوجهين في الصرف ومنع الصرف مشهوران في الكلام وقد أتت بهما القراءة ما كان في صرف " سبأ " في الشعر حجة ، إذ كان للشاعر أن يصرف ما لا ينصرف .
هامش
( 1 ) الفرقان ، الآية : 38 .
( 2 ) هود ، الآية : 60 .
( 3 ) الإسراء ، الآية : 59 .
( 4 ) فصلت ، الآية : 17 .
( 5 ) سبأ ، الآية : 15 .
( 6 ) النمل ، الآية : 22 .
( 7 ) البيت في الكتاب 3 / 253 ، والمخصص 17 / 43 اللسان : ( سبأ ) .
( 8 ) البيت للنابغة الجعدي في الكتاب 3 / 253 ، وفي ديوانه 12 ، واللسان ( دحرج ) .