قلت : ( أحامر ) على التكسير ، وكلا هذين الجمعين لم يكن جائزا في أحمر قبل التسمية لأن ( أحمر ) وبابه لا يجوز فيه أحمرون ، ولا أحامر إذا كانت صفة وإنما يجمع على " حمر " ونظيره ( بيض ) و ( شهب ) وما أشبه ذلك ، فإذا سميت به فحكم الاسم الذي على ( أفعل ) يخالف حكم الصفة التي على ( أفعل ) والاسم جمعه ( أفاعل ) مثل الأرانب والأباطح والأرامل والأباهر .
وإن سميت امرأة ب ( أحمر ) قلت في السلامة ( أحمرات ) وفي التكسير ( أحامر ) وقد قالت العرب : ( الأجارب ) و " الأشاعر " ، كأنهم جعلوا كل واحد منهم " أجرب " ، على أنه اسم أبيه ، ثم جمعوه ، كما قالوا : ( أرنب ) ، و ( أرانب ) .
وإن سميت رجلا ب ( ورقاء ) أو ما جرى مجراه فجمعته بالواو والنون قلت :
ورقاوون وإن سميت بها امرأة ، وجمعتها جمع السلامة ، قلت : ( ورقاوات ) وإن جمعتها جمع التكسير في الرجل والمرأة قلت : ( وراق ) كما قلت في " صلفاء " : ( صلاف ) وفي خبراء ( خبار ) .
وإن سميت رجلا أو امرأة ب ( مسلم ) أو ب ( خالد ) ولم تجمعهما جمع السلامة قلت فيهما : ( خوالد ) و ( مسالم ) كما تقول في قادم الرحل أو الضرع وآخره : ( القوادم ) و ( الأواخر ) .
وجمع التكسير يستوي فيه المذكر والمؤنث ، وما يعقل وما لا يعقل ، ألا تراهم قالوا : غلام ، وغلمان ، كما قالوا : غراب وغربان ، وقالوا : صبيّ وصبيان كما قالوا : قضيب وقضبان .
ومما يقوي ( خوالد ) جمع رجل اسم ( خالد ) أنهم يقولون في الصفة : فارس وفوارس ، وإذا كان هذا في الصفة فهو في الاسم أجدر .
والقياس أن يقال في فاعل فواعل ؛ لأنه على أربعة أحرف ، وعلامة الجمع تنتظم فيه على طريق واحد انتظام علامة التصغير ؛ لأنك تقول : ( خويلد ) وخويتم فتدخل ياء التصغير ثالثة ، ويكسر ما بعدها وكذلك تدخل ألف الجمع ثالثة ويكسر ما بعدها .
وإن سميت رجلا ب ( شفة ) أو ( أمة ) قلت : ( آم ) في الثلاثة إلى العشرة ، وفي الكثير : ( إماء ) . ويجوز ( إموان ) قال الشاعر :
شرح كتاب سيبويه — صفحة 148
مساهمون: حسن بن عبد الله السيرافي
ص١٤٨