وقال الفرزدق :
وشيّد لي زرارة باذخات * وعمرو الخير إذ ذكر العمور " 1 "
وقال آخر :
رأيت الصدع من كعب فكانوا * من الشّنآن قد صاروا كعابا " 2 "
يعني أنهم قبيلة ، أبوهم كعب ، فهم كعب واحد إذا كانوا متآلفين ، فإذا تفرقوا ، وعادى بعضهم بعضا صار كل فرقة منهم تنسب إلى كعب ، وهي تخالف الأخرى فكأنهم كعاب جماعة .
وقالوا في قوم من العرب اسم كل واحد منهم جندب : أبو الجنادب .
وإذا سميت امرأة ب ( دعد ) فجمعت قلت : دعدات ، لأنك لما أدخلت الألف والتاء صار بمنزلة " تمرات " و " جفنات " في جمع ( تمرة ) و ( جفنة ) .
وإن لم يكن في الواحد الهاء ؛ لأن الجمع يسقط الهاء ، وذلك كقولهم : " أرضات " وإن لم يكن في أرض هاء ؛ لأن الجمع لما كان بالألف والتاء صار كجمع ( فعلة ) ، وإن جمعت ( جملا ) بالألف والتاء جاز أن تقول : ( جملات ) و ( جملات ) ، و ( جملات ) بمنزلة جمع ( ظلمة ) . وتقول في هند : ( هندات ) و ( هندات ) و ( هندات ) بمنزلة جمع كسرة إذا جمعت على هذه الوجوه ، وإن كسّرت كما كسّرت " بردا " و " بشرا " قلت :
( أهناد ) و ( أجمال ) في الجمع القليل وتقول في الكثير : ( هنود ) ، كما تقول : ( الجذوع ) .
قال جرير :
أخالد قد علقتك بعد هند * فشيّبني الخوالد والهنود " 3 "
وإن سميت امرأة ب " قدم " فجمعت بالألف والتاء ، قلت : قدمات ، ولا يجوز تسكين الدال فيها ، وإن كسرت فالذي يوجبه مذهب سيبويه أن تقول أقدام في القليل والكثير ؛ لأن العرب قد جمعت " قدما " قبل التسمية على أقدام في القليل والكثير . وإن سميت رجلا ب ( أحمر ) ثم جمعته ، فإن شئت قلت : ( أحمرون ) على السلامة ، وإن شئت
هامش
( 1 ) البيت في المخصص 17 / 81 ، والمقتضب : 2 / 222 ، واللسان ( عمر ) .
( 2 ) أبيات سيبويه : 2 / 259 ، واللسان : ( كعب ) .
( 3 ) البيت في الكتاب : 3 / 398 ، والمقتضب : 1 / 223 ، واللسان : ( هند ) .