زكرياوون بمنزلة ورقاوون ، وفيمن قصر زكريّون بمنزلة عيسون وموسون وفيه لغات ليس هذا موضع ذكرها .
هذا باب جمع الرجال والنساء
اعلم أن هذا الباب يشتمل على جميع الأسماء المعارف الأعلام ، والباب فيها أن كل اسم سميت به مذكرا يعقل ولم يكن في آخره هاء جاز جمعه بالواو والنون على السلامة ، وجاز تكسيره ، وسواء كان الاسم قبل ذلك مما يجمع بالواو والنون أو لا يجمع ، وكذلك إن سميت به مؤنثا جاز جمعه بالألف والتاء على السلامة ، وجاز تكسيره ، ويذهب سيبويه :
إذا كسّر شيء من ذلك وكانت العرب قد كسّرته اسما قبل التسمية على وجه من الوجوه وإن لم يكن ذلك بالقياس المطرد ، فإنه يكسره على ذلك الوجه ، ولا يعدل عنه ، وإن كان لا يعرف تكسيره في الأسماء قبل التسمية به حملوه على نظائره . وقد ذكرنا جمع ما كان من ذلك في آخره الهاء بما أغنى عن إعادته .
فمن ذلك إذا سميت رجلا بزيد أو عمرو أو بكر ثم جمعته على السلامة قلت :
الزيدون والعمرون والبكرون ، وإن كسرت قلت : ( أزياد ) في أدنى العدد و ( زيود ) في الكثير ، وقلت في عمرو وبكر في أدنى العدد ( الأعمر ) و ( الأبكر ) وفي الكثير العمور والبكور .
وأدنى العدد أن تقول : ثلاثة أعمر وعشرة أعمر وإن سميته ب ( بشر ) أو ( برد ) أو ( حجر ) قلت في أدنى العدد ثلاثة أبراد ، وعشرة أبشار ، وتسعة أحجار ، وينبغي أن يقال في الكثير بشور ، وبرود ، وحجارة .
وقال الشاعر وهو زيد الخير :
ألا أبلغ الأقياس قيس بن نوفل * وقيس بن أهبان وقيس بن جابر " 1 "
وقال :
رأيت سعودا من سعود كثيرة * فلم أر سعدا مثل سعد بن مالك " 2 "
هامش
( 1 ) البيت في الكتاب 3 / 396 ، والمخصص 17 / 81 اللسان : ( قيس ) .
( 2 ) البيت لطرفة في ديوانه 99 ، والكتاب 3 / 396 ، والمقتضب : 2 / 222 .