ضميرا ، ومنها أنّه لا يكون إلّا للحديث ، ومنها أنّه لا يكون إلّا مبهما ومنها أنه لا يكون خبرها إلّا جملة ، ومنها أنّه / لا يكون فيه ضمير يعود « 1 » على اسمها .
« وقوله عزّ وجلّ :
لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ
« 2 » يتوجّه على الأربعة » .
فإذا كانت ناقصة كان « قلب » اسمها و « له » خبرها ، وإن كانت تامّة « 3 » كان « قلب » فاعلها ، و « له » متعلّق بها ، وإن كانت زائدة كان « له قلب » مبتدأ وخبرا ، والمعنى : لمن له قلب ، وإذا « 4 » كانت لضمير الشّأن كان فيها ضمير الحديث ، هو اسمها ، و « له قلب » مبتدأ وخبر في موضع خبرها ، فقد تحقّق توجّهها على الأوجه الأربعة .
« وقيل في قوله : « 5 »
بتيهاء قفر . . . البيت
إنّ « كان » فيه بمعنى صار » لتعذّر « 6 » حملها على أحد الوجوه « 7 » الأربعة ، فالتّامّة والزّائدة والتي فيها ضمير الشّأن امتناعها واضح .
أمّا التامّة فلأنّه يجب أن يكون « فراخا » حالا ، فيلزم أن يكون البيض في حال كونه فراخا ، وهو فاسد ، وأمّا الزائدة فتفسد من حيث اللّفظ ومن حيث المعنى ، أمّا اللّفظ فلنصب « فراخا » .
وأمّا المعنى فللإخبار عن البيض بأنّه فراخ ، وأمّا التي فيها ضمير الشّأن فللأمرين بعينهما ، والنّاقصة
هامش
( 1 ) سقط من د : « يعود » . خطأ .
( 2 ) ق : 50 / 37 ، والآية :إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ( 37 ) .
( 3 ) سقط من ط : « وإن كانت تامة » . خطأ .
( 4 ) في د : « وإن » .
( 5 ) البيت بتمامه :« بتيهاء قفر والمطيّ كأنّها * قطا الحزن قد كانت فراخا بيوضها »وقائله ابن أحمر ، وهو في ديوانه : 119 ، والخزانة : 4 / 31 - 33 ، ونسبه ابن يعيش في شرح المفصل :
7 / 102 إلى ابن كنزة ، وورد بلا نسبة في الأشموني : 1 / 230 .
التيهاء : المفازة التي لا يهتدى فيها ، والقفر : المكان الخالي ، يصف المطيّ بسرعة السير ، فإنها بمنزلة قطا تركت بيوضا صارت فراخا ، الخزانة : 4 / 31
( 6 ) في د : « ولتعذر » . تحريف .
( 7 ) في ط : « الأوجه » .