تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإيضاح في شرح المفصل — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
الثّاء في الشّدّة ، فقلبت ثاء « 1 » مع الثّاء لموافقة التّاء في المخرج والثّاء في المخرج والصفة جميعا ، وكذلك قلبها مع السّين . فإذا قلبت التّاء طاء مع الطّاء وجب الإدغام لاجتماع المثلين « 2 » ، وإذا قلبت مع الظّاء ففيها ثلاثة أوجه ، الإظهار وهو الأصل « 3 » ، والإدغام بقلب الظّاء طاء على أصل قياس الإدغام « 4 » ، وبقلب الطّاء ظاء ترجيحا للحرف الأصليّ على الحرف الزّائد لينبّه به على الأصل . « 5 » وإذا أبدلت مع الضّاد ففيها البيان الذي هو الأصل ، والإدغام بقلب الزائد إلى الأصل ، ولم يجئ الإدغام على أصل الإدغام لما يلزم من إدغام الضّاد التي هي زائدة بصفة الاستطالة على ما تقدّم ، فلذلك جاء « اضطرب » و « اضّرب » ، ولم يأت « اطّرب » إلّا على شذوذ ، لأنّ فيه إدغاما للضّاد وهو شاذ . وإذا أبدلت مع الصّاد ففيها ما في الضّاد سواء ، لأنّ الصّاد لا تدغم فيما ليس بصفير لما يلزم من ذهاب صفتها ، فيقال : « اصطبر » و « اصّبر » ، ولا يقال : « اطّبر » « 6 » . وإذا أبدلت مع الدّال وجب الإدغام لاجتماع المثلين ، فيقال « ادّان » « 7 » لا غير ، وإذا أبدلت مع الدّال جاز إظهارها وجاز إدغامها على أصل الإدغام وهو الكثير ، وجاز إدغامها بقلب الثانية إليها ، كما قلبت في « اظّلم » على ما تقدّم ، فيقال : « إذ دكر » و « ادّكر » و « اذّكر » « 8 » . وإذا أبدلت مع الزّاي كانت كالضّاد مع الطّاء في إظهارها / وإدغامها بقلب الثانية إليها ، ولا تدغم هي على قياس الإدغام لما يلزم من إدغام حرف صفير فيما ليس بموافق له في صفته ، وقد
هامش
( 1 ) سقط من د : « ثاء » ، خطأ . ( 2 ) كقولنا : « اطّلب » ، انظر الكتاب : 4 / 470 . ( 3 ) كقولنا : « اظطلم » . ( 4 ) ذكر سيبويه هذين الوجهين فحسب ، انظر الكتاب : 4 / 468 - 469 . ( 5 ) انظر المنصف : 2 / 329 ، وسر الصناعة : 219 ، وشرح الملوكي : 319 - 320 . ( 6 ) انظر إبدال تاء الافتعال مع الصاد والضاد واللغات فيها الكتاب : 4 / 467 ، والتكملة : 280 ، والمنصف : 2 / 327 - 328 ، وشرح الملوكي : 319 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 289 . ( 7 ) انظر الكتاب : 4 / 470 - 471 ، والسيرافي : 575 . ( 8 ) أجاز الجرمي « اذدكر » وأجودها « ادّكر » ، انظر المنصف : 2 / 331 ، وسر الصناعة : 187 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 150 ، والممتع : 357 - 358 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 289 .