والجواب أنّ « 1 » فيه شائبة شبه الكلمة الواحدة وشبه الكلمتين ، فيجوز « 2 » فيه الإدغام لذلك ، ولم يجر مجرى « قرم مالك » لأنّ الانفصال فيه محقّق ، وإنّما لم يجئ في بقاء الهمزة وحذفها الوجهان في « لحمر » و « الحمر » من حيث كانت الحركة في « لحمر » « 3 » محقّقة العروض لا أصل للحركة فيها ألبتّة ، وأمّا هذه [ يعني « افتعل » ] « 4 » فأصلها الحركة ، وسكونها عارض ، فلمّا تحرّكت لم يكن اعتبار سكونها العارض بأولى من حركتها الأصليّة مع كونها متحرّكة ، ولذلك لم يختلف في إسقاط الهمزة التي لم « 5 » يجأ بها إلّا لذلك السكون « 6 » العارض « 7 » .
ومن قال : « قتّلوا » بالفتح قال : « يقتّلون » بفتح القاف أيضا ، ومن قال : « قتّلوا » بكسر القاف قال : « يقتّلون » بالكسر أيضا ، لأنّها مثلها وكذلك « مقتّلون » و « مقتّلون » ، وقد جاء نحو :
« مقتّلون » « 8 » ، وعلّته ما ذكره من قصد الاتباع .
قال : « وتقلب تاء الافتعال مع تسعة « 9 » أحرف إذا كنّ قبلها » ، إلى آخره .
وإنّما قلبت مع هذه الحروف لما بينها وبينها من مقاربة في المخارج ومباعدة في الصفات ، فقلبوها إلى مقارب لها موافق لصفتها ، فقلبت مع الطّاء والظّاء والصّاد والضّاد طاء « 10 » ، لأنّها لو
هامش
( 1 ) في د : « أنه » .
( 2 ) في د : « فجوز » .
( 3 ) انظر ما سلف ق : 291 ب .
( 4 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 5 ) سقط من ط : « لم » ، خطأ .
( 6 ) في د : « كذلك للسكون » .
( 7 ) من قوله : « وكان قياس إجرائه » إلى « العارض » نقله الجاربردي في شرح الشافية : 501 عن شرح المفصل لابن الحاجب بتصرف .
( 8 ) حكى سيبويه عن الخليل أن ناسا من العرب يقولون : « مردّفين » ، وهذه الكلمة من آية في سورة الأنفال :
8 / 9 ، وهيإِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ( 9 ) انظر الكتاب : 4 / 44 ، والأصول : 3 / 409 ، والمنصف : 2 / 223 ، 2 / 226 ، والمحتسب : 1 / 273 ، 2 / 138 ، وشواذ ابن خالويه : 49 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 285 .
( 9 ) في المفصل : 401 : « وتقلب مع تسعة » ، وسقط « تاء الافتعال » .
( 10 ) في ط : « وطاء » ، تحريف .