أنّه عارضه ما في الرّاء من التكرار ، / فلمح تارة فأظهر ، واغتفر تارة لشدّة التقارب ، وذلك واضح .
« والرّاء لا تدغم إلّا في مثلها » .
قد تقدّم أنّ الرّاء لا تدغم في مقاربها ، فلم يبق ما تدغم فيه إلّا مثلها ، وتقدّمت علّة ذلك « 1 » ، وأمّا ما يدغم فيها فاللّام والنون لما بينهما من التقارب ، وإدغام النون بغير غنّة على الأفصح كما تقدّم في إدغامها في اللّام . « 2 »
قال : « والنون تدغم في حروف « يرملون » » .
قال الشيخ : للنّون مع الحروف أربع أحوال ، قسم تظهر عنده إظهارا محضا ، وقسم تدغم فيه ، وقسم تخفى « 3 » فيه ، وقسم تقلب عنده « 4 » ، فالأوّل حروف الحلق ، كقولك : « من أبوك » و « من هانئ » [ و « من عندك » و « من حملك » و « من غيرك » و « من خالفك » ] « 5 » .
والثاني : الواو والياء واللام والراء ، وهي على ضربين : قسم يحسن فيه بقاء غنّتها ، وهو الواو والياء ، وقسم « 6 » الأحسن « 7 » فيه ذهاب غنّتها ، وهو اللّام والرّاء ، وقد تقدّم تعليل ذلك . « 8 »
والثالث من الجيم إلى الفاء ، وهو الجيم والشّين والطّاء والدّال والتّاء والذّال والظّاء والثّاء والصّاد والضّاد « 9 » والزّاي والسين والفاء .
والرابع : وهو الباء ، فإنّها تقلب عندها ميما ، كقولك : « عنبر » و « شنباء » « 10 » ، وإنّما قلبوها
هامش
( 1 ) انظر ما سلف ق : 341 ب .
( 2 ) انظر ما سلف ق : 345 أ .
( 3 ) في ط : « تختفي » .
( 4 ) في د : « عنه » ، تحريف .
( 5 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 6 ) في د : « والقسم » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « لا يحسن » ، تحريف .
( 8 ) انظر ما سلف ق : 345 أ .
( 9 ) سقط من د : « والضاد » .
( 10 ) « الشّنب : ماء ورقة يجري على الثغر » ، اللسان ( شنب ) ، قسم ابن عصفور حال النون مع الحروف إلى خمسة مواضع ، وعدّ إخفاءها وإظهارها مع الغين والخاء موضعا ، انظر الممتع : 695 .