وأدغمت فيما قاربها ممّا هو أدخل « 1 » من الشّين لما ذكرناه .
« والياء تدغم في مثلها متّصلة » ، إلى آخره .
قال الشيخ : أدغموا الياء « 2 » في مثلها متّصلة أو شبيهة بالمتّصلة ، سواء كانت قبلها فتحة أو كسرة ، فإدغامها عند الفتحة واضح ، وإدغامها عند الكسرة للمماثلة « 3 » ولزوم الاتّصال جميعا ، ولم تدغم منفصلة إلّا إذا انفتح ما قبلها ، لأنّه إذا لم ينفتح كان إدغام « 4 » فيما لا يلزم الكلمة مع إذهاب المدّ الذي فيها ، بخلاف ما إذا كانت متّصلة ، لأنّها تكون من بنيتها أو منزّلة منزلة ما هو من البنية ، فاغتفر ذهاب المدّ لذلك ، فتقول : « قاضيّ » ولا تقول : « قاضيي » ، فإن جاء الانفصال امتنع الإدغام ، كقولك : « اضربي يوما » و « في يوم » ، ولا تقول : « اضرب يّوما » ولا « ف يّوم » ، وقد تقدّم أنّها لا تدغم في غيرها ، وتدغم فيها النون ، وإن كانت ليست مقاربة لها لما تقدّم من قصدهم إلى تحسين الكلام بالغنّة عند الإمكان في الحروف التي لا يستثقل ذلك فيها .
قال : « وتدغم فيها الواو » « 5 » .
وقد تقدّم أنّ الواو لا تدغم في مقاربتها « 6 » ، والياء ليست مقاربة لها ، فكان انتفاء إدغامها لانتفاء المقاربة فيها أجدر ، والتحقيق أنّه من باب الإبدال للاستثقال ، ولكنّهم لّما أبدلوها واتّفق أنّ بعدها ياء وجب الإدغام ضرورة اجتماع « 7 » المثلين ، لا أنّ « 8 » الإدغام كان من أجل مقاربة أو تقريبا « 9 » من مقاربة « 10 » ، ولذلك عدّت الياء في حروف الإبدال من الواو في مثل هذه المحالّ ، ولم تعدّ بقيّة الحروف لأجل الإدغام ، فدلّ ذلك على أنّ الإدغام إنّما طرأ بعد الإبدال الذي كان لأجل
هامش
( 1 ) في د : « داخل » ، تحريف .
( 2 ) سقط من د : « الياء » ، خطأ .
( 3 ) في د : « المماثلة » ، تحريف .
( 4 ) في ط : « الإدغام » .
( 5 ) في المفصل : 399 : « ويدغم فيها مثلها والواو » .
( 6 ) في ط : « مقاربها » ، والمقارب للواو حروف صحيحة هي الميم والباء والفاء ، انظر الممتع : 710 .
( 7 ) في ط : « لاجتماع » .
( 8 ) في الأصل . ط : « لأن » مكان « لا أن » ، تحريف . وما أثبت عن د .
( 9 ) في د . ط : « تقريبها » .
( 10 ) في ط : « المقاربة » .