الضاحك والنّاب والرّباعية والثّنيّة » .
وكان يغني « 1 » أن يقال : « فوق الثّنايا » ، إلّا أنّ « 2 » سيبويه ذكر مثل « 3 » ذلك « 4 » ، فمن أجل ذلك عدّد « 5 » ، وإلّا فليس في الحقيقة فوق ذلك ، لأنّ مخرج النون يلي مخرجها ، وهو فوق الثّنايا ، فكذلك هذا ، على أنّ الناطق باللّام تنبسط جوانب طرفي لسانه ممّا فوق الضاحك إلى الضاحك الآخر « 6 » ، وإن كان المخرج في الحقيقة ليس إلّا فوق الثّنايا ، وإنّما ذلك يأتي لما فيها من شبه الشّدّة ودخول المخرج في ظهر اللّسان ، فينبسط الجانبان لذلك ، فلذلك عدّد الضاحك والنّاب والرّباعية والثّنيّة لذلك .
« وللنّون ما بين طرفي اللسان وفويق الثنايا » .
وهي أخرج قليلا من مخرج اللّام ، فلذلك ذكر مخرجها بعده .
« وللرّاء ما هو أدخل في ظهر اللسان قليلا من مخرج النّون » .
وذكره لمخرج « 7 » الرّاء « 8 » بهذه الصفة مقتصرا يؤذن بأنّه قبل / النون ، لأنّه إذا كان أدخل كان قبل ، وإنّما أراد أنّ المخرج بعد مخرج النون ، وإنّما يشاركه ذلك لا على أنّه « 9 » يستقلّ به ، ألا ترى أنّك إذا نطقت بالنّون والرّاء ساكنتين وجدت طرف اللسان عند النّطق بالرّاء فيما هو بعد مخرج النون ؟ هذا هو الذي يجده المستقيم الطّبع ، وقد يمكن إخراج الراء ممّا هو أدخل من مخرج النون أو من « 10 » مخرجها ، ولكن بتكلّف ، لا على حسب إجراء ذلك على الطّبع المستقيم ، والكلام في
هامش
( 1 ) في ط : « ينبغي » .
( 2 ) في ط : « لأن » مكان « إلا أن » .
( 3 ) سقط من د . ط : « مثل » .
( 4 ) اضطربت نسخة الكتاب بتحقيق ( هارون ) : 44 / 433 فجعل فيها مخرج اللام للنون ، انظر الكتاب ( بولاق ) : 2 / 405 ، والمقتضب : 1 / 193 ، والأصول : 3 / 400 ، وسر الصناعة : 47 .
( 5 ) في د : « عددوا » .
( 6 ) في ط : « والآخر » ، تحريف .
( 7 ) في ط : « وذكر مخرج . . » .
( 8 ) في د : « اللام » ، تحريف .
( 9 ) سقط من ط : « وإنما يشاركه ذلك لا على أنّه » ، خطأ .
( 10 ) في ط : « ومن » مكان « أو من » ، تحريف .