الآخر ، وإلّا كان إيّاه ، فجعلوا للهمزة والألف والهاء أقصى الحلق ، ولا شكّ أنّ الهمزة أوّل ، والألف بعدها ، والهاء بعدها « 1 » ، ولكن لّما اشتدّ التقارب اغتفروا ذكر التفرقة ، وبعده العين والحاء [ من وسط الحلق ] « 2 » ، وبعده الغين والخاء ، وهي على الترتيب الذي ذكرناه في الهمزة والألف والهاء « 3 » .
« وللقاف أقصى اللّسان وما فوقه من الحنك « 4 » الأعلى ، وللكاف من اللسان والحنك ما يلي مخرج القاف « 5 » ، وللجيم والشّين والياء وسط اللسان وما يحاذيه من الحنك » « 6 » الأعلى ، وهي على الترتيب المتقدّم « 7 » ، « وللضّاد أوّل حافة اللّسان وما يليها من الأضراس » ، وسواء إخراجها من الجانب الأيمن والأيسر « 8 » على حسب ما يسهل لبعض الأشخاص فيها دون بعض ، وأكثر الناس على إخراجها من جانب « 9 » الأيسر ، ولم يصرّح الزمخشريّ بواحد منها ، والأمر في ذلك قريب ، لأنّه قد يوجد على كلّ واحد من الأمرين بحسب اختلاف الأشخاص مع سلامة الذّوق ، فعبّر كلّ واحد على حسب وجدانه .
« واللّام « 10 » ما دون حافة « 11 » اللسان إلى منتهى طرفه وما يليها من « 12 » الحنك الأعلى فويق
هامش
( 1 ) هذا ترتيب سيبويه ، انظر الكتاب : 4 / 431 ، ولكنه عاد فرتبها فبدأ بالهمزة فالهاء فالألف ، انظر الكتاب :
4 / 433 ، وسر الصناعة : 46 - 47 .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) في د : « وللهاء » ، تحريف . وترتيب مخارج أحرف الحلق كما ذكره ابن الحاجب هو ما عليه أكثرهم ، إلا أن بعضهم قدم الحاء على العين والخاء على الغين ، انظر الكتاب : 4 / 433 ، والأصول : 3 / 400 ، والممتع :
669 ، وارتشاف الضرب : 1 / 5 - 6 .
( 4 ) بعدها في د : « الأعلى » ، وليست في المفصل : 394 .
( 5 ) جاء بعدها في د من قوله : « ولم يصرح الزمخشري بواحد منها » إلى « على حسب وجدانه » ، وليس هذا موضع هذه الفقرة وستأتي بعد قليل .
( 6 ) في المفصل : 394 « من وسط الحنك » .
( 7 ) انظر الكتاب : 4 / 433 ، والأصول : 3 / 400 .
( 8 ) في ط : « أو الأيسر » .
( 9 ) في ط : « الجانب » .
( 10 ) في د . المفصل : 394 : « وللام » .
( 11 ) في المفصل : 394 : « ما دون أول حافة . . » .
( 12 ) في المفصل : 394 : « وما يحاذي ذلك من . . » .