ولم يعلّوا قلنسوة ، وليس بينهما إلّا تاء التأنيث ، ولذلك شبّهه بما أعلّ طرفا ولم يعلّ وسطا وليس بينهما إلّا تاء التأنيث ، كالكساء والنّهاية .
ثمّ ذكر [ سؤال ] « 1 » سيبويه الخليل عن قولهم : صلاءة وعباءة ، لأنّهم قلبوها مع كونها غير متطرّفة ، فكان القياس أن لا تقلب على التقدير المتقدّم ، فأجابه الخليل بما معناه أنّ تاء التأنيث في حكم كلمة أخرى منضمّة إليها بمعنى التأنيث ، فكأنّها وقعت متطرّفة ، مثلها في صلاء وعباء « 2 » ، وأمّا من قال : صلاية وعباية فإنّه لم ينظر إلى ذلك ، وإنّما نظر إلى اللّفظ الحاصل في الكلمة ، ولذلك قال « 3 » : « فإنّه لم يجئ بالواحد على حدّ الصّلاء » « 4 » ، يعني أنّه لم ينظر إلى أنّ أصله ذلك ، ثمّ زيدت التاء ليدلّ بها على المفرد ، وإنّما جعله مستقلا برأسه موضوعا لهذا المعنى ، وشبّهه « 5 » بالمثنّى الموضوع للمثنّى من غير نظر إلى المفرد ، وهو قوله « 6 » : « كما أنّه إذا قيل « 7 » : خصيان لم يثنّه على الواحد المستعمل في الكلام » .
وذلك أنّه « 8 » لو ثنّاه على المفرد المستعمل في الكلام لوجب أن يقول : خصيتان ، لأنّ مفرده خصية ، فلمّا كان كذلك جعله « 9 » كأنّه وضع وضعا أصليّا للمثنّى كما أنّ / صلاية وعظاية فيمن لم يهمز وضع في أصله للمؤنّث ، فلذلك لم يلزم قلب الياء همزة ولا إبقاء التاء في « خصيان » .
قال : « وقالوا : عتيّ وجثيّ [ وعصيّ ] « 10 » ، ففعلوا بالواو المتطرّفة في « 11 » فعول مع حجز المدّة بينهما » ، إلى آخره .
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) في د . ط : « صلاءة وعباءة » ، وما أثبت موافق للكتاب : 4 / 387 .
( 3 ) أي سيبويه .
( 4 ) في د : « الصلاءة » ، انظر الكتاب : 4 / 387 ، وسر الصناعة : 94 ، والصّلاية : مدقّ الطيب ، والجمع الصلاء ، انظر اللسان ( صلا ) .
( 5 ) أي سيبويه .
( 6 ) الكتاب : 4 / 387 .
( 7 ) في ط . المفصل : 389 . الكتاب : 4 / 387 : « قال » .
( 8 ) في د : « لأنه » .
( 9 ) في د : « جعل » .
( 10 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د . المفصل : 389 .
( 11 ) في ط . المفصل : 389 : « المتطرفة بعد الضمة في . . . » .