والنصب والجرّ ، فالرفع « 1 » والنّصب في الأسماء والأفعال ، والجرّ في الأسماء ، وأمّا في حال الجزم فإنّ الموجب لحذف الواو والياء موجب لحذفها ، فلذلك كان الفصيح « لم يخش » و « لم يدع » ، وشذّ إثباتها كشذوذ الياء والواو في الإثبات ، وهذه أبعد لأنّ تينك أمكن حملهما « 2 » على الصحيح في حال التحريك ، فجرت « 3 » في الجزم مجرى الصحيح ، وهذه لا يمكن حملها على الصحيح في حال التحريك ، فلم تكن مثلهما ، ومع ذلك فإنّهم استعملوها شذوذا كذلك لأنّها منها ، فأجريت مجرى واحدا ، ولأنّ الحركة مقدّرة ، فكانت كالثابتة ، ومنه قوله « 4 » :
ما أنس / لا أنساه . . . * . . .
وموضع استشهاده إثبات الألف في « لا أنساه » ، وهو مجزوم ، لأنّه جواب الشرط من غير فاء ، فقياسه « لا أنسه » ، فإذا قال : « لا أنساه » فقد أثبت الألف في حال الجزم كما أثبت الواو والياء في « 5 » :
ألم يأتيك . . . * . . .
و « 6 » :
. . . * لم تهجو . . .
هامش
( 1 ) في د : « والرفع » .
( 2 ) في د . ط : « حملها » ، تحريف .
( 3 ) الأشبه : « فجرتا » .
( 4 ) البيت بتمامه :« ما أنس لا أنساه آخر عيشتي * ما لاح بالمعزاء ريع سراب » .نسبه القالي مع أبيات أخرى إلى ربيعة الأسدي ، ونسبه البغدادي إلى حصين بن قعقاع بن معبد بن زرارة ، انظر أمالي القالي : 2 / 72 - 73 ، وشواهد الشافية : 413 - 414 والبيت بلا نسبة في كتاب الشعر : 204 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 86 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 104 ، 10 / 107 ، « والمعزاء بفتح الميم وسكون العين المهملة بعدها زاي معجمة : الأرض الصلبة الكثيرة الحصا ، والريع : مصدر راع السراب يريع أي : جاء وذهب » . شواهد الشافية : 413 .
( 5 ) سلف البيت : 2 / 471 .
( 6 ) سلف البيت : 2 / 470 .