قبلها ضمّة ياء بعد أن كسروا ما قبلها ، أو قلبوها « 1 » ياء « 2 » ، فوجب انكسار ما قبلها ، وقلبوا ما آخره واو قبلها كسرة ياء ، فالأوّل مثل عصا ، والثاني مثل أدل ، والثالث مثل غاز ، كلّ ذلك لأجل استثقال « 3 » الواو إذا وقع قبلها حركة ، وتوافقها الياء إذا وقع قبلها فتحة في قلبها ألفا ، وضمّة في أنّ الضمّة تقلب كسرة ، فالأوّل مثل رحى ، والثاني مثل التّرامي والتّساوي ، وكان أصله « 4 » تراميا وتساويا ، فوجب قلب الضمّة كسرة ، وإذا قلبوها كسرة قبل الواو فلأن تقلب قبل الياء / أولى .
ثمّ مثّل بجمع « دلو » و « حقو » « 5 » على أفعل ، لأنّه يكون أصله أدلوا وأحقوا ، فوقعت متطرّفة وقبلها ضمّة ، فوجب أن يفعل بها ما ذكرناه من قلب الضمّة كسرة ، فتنقلب الواو ياء ، أو قلب الواو ياء ، فتنقلب الضمّة كسرة ، وكذلك إذا جمعت قلنسوة وعرقوة « 6 » على حدّ تمرة وتمر ، ومعنى قوله : « على حدّ تمرة وتمر » أن تحذف التاء وتبقي الاسم على حاله ، وإذا حذفت التاء في « 7 » قلنسوة وعرقوة بقي الاسم آخره واو قبلها ضمّة ، فيفعل فيه ما ذكر .
قال : « وقالوا « 8 » : قمحدوة » « 9 » ، إلى آخره .
يعني أنّهم لم يفعلوا ذلك فيها إلّا إذا وقعت طرفا ، لأنّه يستثقل في الطّرف ما لا يستثقل في الوسط ، ثمّ شبّهه « 10 » بباب آخر استثقلوا فيه « 11 » الطرف ولم يستثقلوا الوسط ، وذلك إذا وقعت الواو والياء طرفا وقبلها ألف زائدة ، فإنّها تقلب همزة ، فإن لم تقع طرفا لم تقلب ، ألا تراهم يقولون : معايش ومعاون ، ومثّله هو بالنّهاية والعظاية ، لأنّه أشبه بما هو « 12 » فيه لأنّهم أعلّوا قلنس
هامش
( 1 ) في ط : « وقلبوها » ، تحريف .
( 2 ) انظر شرح الشافية للرضي : 3 / 168 .
( 3 ) في د : « استقلال » ، تحريف .
( 4 ) في د : « وأصله » . وسقط « كان » .
( 5 ) « الحقو والحقو : الكشح » اللسان ( حقو ) .
( 6 ) « العرقوة : خشبة معروضة على الدلو » . اللسان ( عرق ) .
( 7 ) في د . ط : « من » .
( 8 ) في د : « ويقال » . وهو مخالف للمفصل : 389 .
( 9 ) في المفصل : 389 : « وقالوا : قلنسوة وقمحدوة » ، « قمحدوة : فأس الرأس المشرفة على النّقرة » المنصف : 3 / 69 .
( 10 ) في الأصل . ط : « شبه » . وما أثبت عن د .
( 11 ) في د : « فيها » ، تحريف .
( 12 ) سقط من د : « هو » .