بمن هي له ، بخلاف ما لو أجري صيغة الأمر على الغائب ، فإنّه كان يتحقّق اللّبس .
قوله : « وهو مبنيّ على الوقف »
يريد صيغة الأمر التي ذكرها في الفصل الأوّل ، وبه استغنى عن أن يذكر حال آخرها على ما بيّنّاه ، إلّا أنّه لا يكفيه « 1 » إلّا أن يبيّن أنّه يجري مجرى المجزوم مطلقا ، ألا ترى أنّ قولك : اضربا واضربوا واضربي واغز وارم واخش ليس مبنيّا على السّكون ، فوجب الاحتياج إلى التّبيين على ما تقدّم .
« وقال الكوفيون : هو مجزوم باللّام مقدّرة « 2 » » .
قال : وهذا خلف من القول « 3 » ، لأنّ حرف المضارعة هو « 4 » علّة الإعراب ، فإذا انتفى فيجب انتفاء الإعراب ، كما أنّ الاسم إذا انتفى سبب إعرابه وجب انتفاؤه ، فهذا أجدر ، فإن زعموا أنّ حرف المضارعة مقدّر « 5 » فليس بمستقيم لأنّ حرف المضارعة من جملة صيغة الكلمة ، كالميم في اسم الفاعل فلا يستقيم تقدير الميم ، كذلك / تقدير حرف المضارعة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) سقط من ط : « إلا أنّه لا يكفيه » . خطأ .
( 2 ) في المفصل : 257 : « مضمرة » .
( 3 ) انظر ما سلف ق : 190 ب .
( 4 ) في ط : « وهو » . تحريف .
( 5 ) في د : « مقدرة » .