بقّيته على حاله ، وإن كان ما بعدها ساكنا زدت همزة الوصل [ إلّا في « خذ » و « كل » و « مرّ » ] « 1 » لئلّا تبتدئ بالسّاكن مضمومة إن كان بعد السّاكن ضمّ [ لازم ] « 2 » مكسورة فيما عداه .
ثمّ أورد اعتراضا وهو الفعل المضارع من الرّباعيّ بالهمزة ، ومضمونه أنّه إذا حذف حرف المضارعة وبعده ساكن وجب الإتيان بهمزة الوصل ، وهذا كذلك وهمزته همزة قطع ، وأجاب عن ذلك بما معناه أنّ هذه الهمزة في التّقدير ثابتة ، لأنّ حروف المضارعة هي حروف الماضي بدليل دحرج يدحرج وجميع الأفعال ، فوجب أن يكون الأصل يؤكرم ، وإنّما حذفت لعارض ، وهو وجود حرف المضارعة ، فإذا قصد إلى / بناء الصّيغة وجب حذف حرف المضارعة ، فيزول المانع لإثبات الهمزة ، فيجب ردّها لزوال مانعها ووجود سببها ، وإذا وجب ردّها كان حكمها حكم الدّال في « دحرج » ، فيستغنى عن اجتلاب همزة وصل ، فهذا معنى قوله : « والأصل في تكرم تؤكرم » ، فعلى ذلك خرج « أكرم » .
قوله : « وأمّا ما ليس للفاعل المخاطب » « 3 »
يعني إذا قصدت الأمر لغير الفاعل المخاطب فإنّك لا تأمر بهذه الصّيغة لما تقدّم من وجوب اختصاصها بالفاعل المخاطب ، فإذا قصدت إلى أمر من ليس بفاعل ولا مخاطب ، أو إلى فاعل وليس بمخاطب ، أو مخاطب وليس بفاعل زدت لام الأمر داخلة على المضارع وهو على صيغته ، كقولك في الأوّل : « ليضرب زيد » و « لأضرب أنا » وفي الثاني « ليضرب زيد » ، و « لأضرب أنا » ، وفي الثالث : « لتضرب أنت » .
« وقد جاء قليلا أن « 4 » يؤمر الفاعل المخاطب بالّلام « 5 » » .
وسرّ الامتناع ما ذكرناه من طلب الاختصار ، وحصولها « 6 » بهذه الصيغة للفاعل المخاطب وجوازها لانتفاء اللّبس ، لأنّهم امتنعوا من إجراء صيغة الأمر للغائب والمتكلّم خوف اللّبس ، ولم يمتنعوا من أمر الفاعل المخاطب بالّلام لأنّه لا لبس ، لأنّ صيغة الفعل المضارع تشعر بخصوصيّتها
هامش
( 1 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 2 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 3 ) سقط من المفصل : 257 : « المخاطب » .
( 4 ) في د : « أو » . تحريف .
( 5 ) في المفصل : 257 : « بالحرف » .
( 6 ) في ط : « وحصوله » . تحريف ، والضمير في « حصولها » عائد على صيغة الأمر .