أكثر من ثلاثة أحرف ، وليس موازنا « 1 » للفعل ، وسيأتي ذكر ذلك ، والجولان « 2 » والحيكان « 3 » كذلك . « 4 »
وأمّا القوباء « 5 » والخيلاء فغاية ما يقال فيه أنّ تحرّك الواو والياء علّة في الإعلال لثقلهما متحرّكين ، والمانع من الإعلال وقوع الضّمّة قبلهما ، لأنّ شرط الإعلال انفتاح ما قبلهما ، وإذا حصل مضادّ « 6 » للشّرط كان مانعا عن إمضاء الحكم .
قال : « وأبنية الفعل في الواو على « فعل يفعل » » .
يريد أنّ الفعل المعتلّ العين من الواو إنّما يأتي مضارعه « يفعل » بالضمّ « 7 » ، وإنّما التزموا ذلك لأنّه أحد الأصلين ، فلا « 8 » يؤدّي إلى تغيير ، فكان التزامه الوجه ، ألا ترى أنّهم لو بنوا منه « يفعل » [ بكسر العين ] « 9 » لأدّى إلى قلب الواو ياء مع استواء الصيغتين في غرضهم .
« وعلى « فعل يفعل » » ، وهو على قياس الصحيح ، وعلى « فعل يفعل » ، لأنّ الضّمّ في « يفعل » هو القياس ، وهو مناسب للواو ، ولذلك بنوا من الواو « فعل » ولم يبنوا من الياء « فعل » ، لأنّهم كانوا بين محذورين « 10 » ، إمّا مخالفة القياس في المضارع ، وإمّا تغيير من الياء إلى الواو .
هامش
( 1 ) في د : « موازيا » ، تصحيف .
( 2 ) بعدها في د : « والحيوان » .
( 3 ) حاك يحيك حيكانا ، وهو أن يحرك الماشي أليتيه ، المنصف : 3 / 55 .
( 4 ) علّل ابن يعيش صحة الواو والياء في هذه الأسماء بأنها قد تباعدت عن الأفعال بما في آخرها من علامة التأنيث والألف والنون التي لا تكون في الأفعال ، وعلل الجاربردي صحة الواو والياء في هذه الأسماء بأنها للتنبيه بحركته على حركة مسماه - وردّه الرضي - أو بأن شيئا منها ليس بجار على الفعل ولا موافق له حركة ووزنا ، وقد أعلّ بعض العرب فعلان فقال : « داران » من « دار يدور » ، وهو قياس عند المبرد شاذ قليل عند غيره ، ونقل عن الأخفش أن نحو حيدى وصوري شاذ لأن ألف التأنيث لا تخرج الكلمة عن وزن الفعل ، انظر الكتاب :
4 / 363 ، والمنصف : 2 / 6 ، وشرح المفصل لابن يعيش : 10 / 70 ، والممتع : 491 - 492 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 106 - 107 ، 3 / 126 ، وارتشاف الضرب : 1 / 146 ، وشرح الشافية للجاربردي : 439 .
( 5 ) انظر ما سلف ق : 143 ب .
( 6 ) في ط : « مضادا » ، تحريف .
( 7 ) في د : » بضم العين « .
( 8 ) في ط : « ولا » .
( 9 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .
( 10 ) في ط : « محذوفين » ، تحريف .