ساكنة ، فوجب قلبها حرفا من جنس حركة ما قبلها ، فإذا انقلبت ياء صار مشبّها بقولك : « إيتسر » باعتبار أصله ، وكذلك « إيتعد » ، فتوهّم قلب الياء تاء ، كما قلبت في « اتّعد » و « اتّسر » ، فنبّه على أنّ ذلك ليس بمستقيم ، والفصل / بينهما أنّ هذه الياء في قولك : « إيتكل » وقولك « 1 » : « إيتمر » عارضة مبدلة عن همزة « 2 » ، فحكمها حكم الهمزة ، والهمزة لا تقلب تاء إذا اجتمعت مع تاء الافتعال ، فوجب أن لا تقلب الياء التي هي عنها « 3 » تاء أيضا لأنّها فرعها ، فحكمها حكمها ، بخلاف « اتّسر » ، فإنّها ليست بعارضة ، فلا يلزم من قلب الياء تاء في « اتّسر » قلب الياء تاء في « إيتكل » .
« وقول من قال : اتّزر وهم « 4 » » .
لأنّه من الأزر ، فأصله « إئتزر » ، قلبت الهمزة ياء لانكسار ما قبلها ، فصار إيتزر ، فهو مثل :
« إيتكل » ، فكما لا تقلب « 5 » الياء التي في « إيتكل » تاء لأنّها عن الهمزة فكذلك الياء التي في « إيتزر » « 6 » ، فتبيّن من ذلك أنّ الياء في « إيتزر » و « إيتكل » واحد ، فكما لا تقلب في « إيتكل » لا تقلب في « إيتزر » ، فقول من قال : اتّزر وهم . « 7 »
هامش
( 1 ) سقط من د : « قولك » .
( 2 ) في ط : « الهمزة » .
( 3 ) في ط : « هي مبدلة عنها » .
( 4 ) في المفصل : 375 : « خطأ » .
( 5 ) في د : « تنقلب » .
( 6 ) في د . ط : « اتّزر » ، تحريف .
( 7 ) بعدها في د : « منه » . جوز بعض البغادذة قلب الياء تاء فقال : اتّزر ، انظر شرح الشافية للرضي : 3 / 83 ، وارتشاف الضرب : 1 / 152 .