ليست تلك العلّة الأصليّة ، لأنّ تلك انفتح فيها ما قبلها ، وهذه ما قبلها ساكن ، ولكنّه في / حكم المتحرّك ، أجريت « 1 » مجراها لكونها مأخوذة منها وراجعة إليها .
وقوله : « والحذف في « قل » و « قلن » » .
وذلك أنّ هذه اللّامات لّما سكّنت للأمر أو للجزم أو لاتّصال الفاعلين ، وحرف العلّة قبلها ساكن ، وجب حذفه لالتقاء الساكنين ، لكونه حرف مدّ ولين ، فقيل : « قل » و « قلن » .
وحذفت في نحو « سيد » و « ميت » ، وأصله سيود وميوت ، قلبت الواو ياء « 2 » ، وأدغمت في الياء على ما سيأتي ، ثمّ خفّفت بحذف الياء الثانية . « 3 »
وفي نحو « كينونة » و « قيلولة » ، وهو مثل سيد ، لأنّ كينونة أصلها كيونونة ، ففعل فيها ما فعل في سيّد ، ولو كانت فعلولة « 4 » لوجب أن تكون كونونة ، إذ لا موجب لقلب الواو ياء . « 5 »
وأمّا قيلولة فالذي منع أن يقال فيه : إنّه « 6 » فعلولة ما ثبت من مثل كينونة ، فكان جعله كمشابهه أولى .
وفي « الإقامة » و « الاستقامة » لأنّ أصلها إقوامة [ واستقوامة ] « 7 » ، فقلبت الواو ألفا إجراء للمصدر
هامش
( 1 ) في ط : « فأجريت » .
( 2 ) انظر اطراد هذا القلب في الكتاب : 4 / 366 ، والمقتضب : 1 / 222 ، والخصائص : 2 / 289 ، والممتع :
499 ، والأشباه والنظائر : 1 / 40 .
( 3 ) بعدها في د : « قال الشاعر :ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميّت الأحياء »وهو لعدي بن الرعلاء كما في اللسان ( موت ) ، وجاء بلا نسبة في المنصف : 2 / 17 ، 3 / 61 - 62 ، وأمالي ابن الشجري : 1 / 152 .
( 4 ) سقط من ط : « فعلولة » ، خطأ .
( 5 ) ذهب البصريون إلى أن « كينونة » أصله « كيّنونة » وذهب الفراء من الكوفيين إلى أن أصلها كونونة وأنه مغير بإبدال ضمة الكاف فتحة ، انظر المقتضب : 1 / 125 والمنصف : 2 / 10 - 15 ، وأمالي ابن الشجري :
2 / 163 ، والإنصاف : 796 - 801 ، وشرح الشافية للرضي : 3 / 154 .
( 6 ) سقط من د . ط : « إنه » .
( 7 ) سقط من الأصل . ط . وأثبته عن د .