مجرى فعله ، فاجتمع ألفان ، فحذفت إحداهما لالتقاء السّاكنين ، والأولى أولى « 1 » ، لأنّها على قياس السّاكنين .
قال : « ممّا التقى فيه ساكنان » .
يعني « قل » و « قلن » .
« أو طلب تخفيف » . يعني من سيّد وميّت .
« أو اضطرّ إعلال » .
يعني في الإقامة والاستقامة ، فإن قلت : فالإقامة والاستقامة « 2 » ك « قل » و « قلن » في أنّ المحذوف لالتقاء الساكنين .
قلت : الفرق بينهما أنّ « قل » و « قلن » تمّ « 3 » إعلاله أوّلا بإسكانه ، ثمّ جاء ساكن « 4 » بعد تمام الإعلال وثبوت حرف العلّة ساكنا ، فحذف لأجله ، و « الإقامة » و « الاستقامة » لم يثبت ساكنا ثمّ حذف بعد ذلك لساكن عرض له ، وإنّما حذفه من تتمّة إعلاله ، لأنّه لم ينفكّ عن موجب حذفه ، فكان من تتمّة إعلاله ، فلذلك فرّق بينهما ، وجعل ذلك حذفا للساكن العارض وهذا حذفا لاضطرار الإعلال لكونه غير منفكّ عنه .
« والسّلامة فيما وراء ذلك » .
وهو على قسمين : ما فقدت فيه أسباب الإعلال كقول وكيل ، أو وجدت ، ولكن عرض لها مانع يصدّ عن إمضاء حكمها ، ومثّل ذلك بصورى وحيدى والجولان « 5 » والحيكان والقوباء والخيلاء .
أمّا « صوري » « 6 » و « حيدى » « 7 » فالسّبب تحرّك « 8 » الياء وانفتاح ما قبلها ، والذي عرض / كونه على
هامش
( 1 ) في المسألة مذهبان سلفت الإشارة إليهما ق : 162 ب .
( 2 ) بعدها في د : « في أن المحذوف لالتقاء الساكنين » .
( 3 ) في د : « ثمة » ، تحريف .
( 4 ) في ط : « ساكنا » ، تحريف .
( 5 ) بعدها في د : « والحيوان » . ولم يمثل بها الزمخشري .
( 6 ) هو اسم ماء ، عن الجرمي ، انظر المنصف : 3 / 59 ، ومعجم البلدان ( صوري ) وما سلف : 1 / 673 .
( 7 ) « هو الكثير المحيد عن الشيء » المنصف : 3 / 59 ، وانظر اللسان ( حيد ) .
( 8 ) في ط : « تحريك » .