« لهنّك » « 1 » ، وهي قليلة رديئة .
وإبدالها من الألف في قوله « 2 » :
إن لم تروّها فمه * . . .
يقلبون ألف « ما » في « 3 » الاستفهام هاء عند الوقف ، وكذلك « أنه » و « حيّهله » ، ويجوز أن يقال :
إنّ الهاء في « حيّهله » هاء السّكت ، لأنّهم يقولون : حيّهل بغير ألف ، فإذا وقف بالهاء كانت هاء السّكت ، وإذا قيل : حيّهلا ثمّ وقف بالهاء فهي مبدلة عن الألف ، كما في قولك : أنا ، وكذلك هي مبدلة عن الألف في قولهم « 4 » :
وقد رابني قولها يا هنا * ه . . .
عند البصريّين ، لقولهم : هنوات ، فثبت أنّ لامها واو ، وإذا ثبت أنّ لامها واو صار « هناه » مثل قباء « 5 » ، فقلبت الواو ألفا لوقوعها طرفا بعد ألف / زائدة ، ثمّ قلبت الألف هاء ، فقيل : يا هناه .
وأمّا قول الكوفيّين : إنّها هاء السّكت فضعيف من حيث إنّ هاء السّكت لا تحرّك « 6 » ، وهذه محرّكة ، وإنّ هاء السّكت لا تكون في الوصل ، وهذه في الوصل ، فثبت أنّها ليست هاء السّكت ، وإذا لم تكن هاء السّكت فلا يخلو إمّا أن تكون أصليّة أو زائدة ، ولا تكون زائدة ، لأنّ الهاء لا تزاد آخرا ، فثبت أنّها أصليّة ، وإذا كانت أصليّة فإمّا أن تكون هاء في الأصل أو بدلا ، وليست هاء في الأصل « 7 » بدليل قولهم : هنوات ، فثبت أنّها بدل عن أصل ، وإذا ثبت أنّها بدل عن أصل لم يخل إمّا أن تكون عن ألف أو لا ، وقد ثبت أنّ أصلها واو وأنّها في محلّ تنقلب فيه الواو ألفا ، فثبت أنّها مبدلة « 8 » عن الألف .
هامش
( 1 ) فيه ثلاثة مذاهب ، أولها مذهب سيبويه ، وهو أن الهاء بدل من همزة « إنّ » ، والثاني أن أصله « واللّه إنك » ، وهو قول الفراء ، والثالث ما حكاه المفضل بن سلمة عن بعضهم من أن أصله « للّه إنّك » ، انظر الكتاب : 3 / 150 ، وكلام السيرافي في حاشية الكتاب : 3 / 150 ، وسر الصناعة : 371 ، وشرح الكافية للرضي : 2 / 357 .
( 2 ) ورد البيت بلا نسبة في سر الصناعة : 163 ، 555 ، والمنصف : 2 / 156 ، وشرح المفصل لابن يعيش :
3 / 138 ، 4 / 6 ، 10 / 43 ، وشواهد الشافية : 479 .
( 3 ) سقط من د : « في » .
( 4 ) سلف البيت ورقة : 17 أ . .
( 5 ) في ط : « قباه » ، تحريف . والقباء من الثياب : الذي يلبس . انظر اللسان ( قبا ) .
( 6 ) انظر قول البصريين والكوفيين فيما سلف ق : 17 أ .
( 7 ) في ط : « الوصل » ، تحريف .
( 8 ) سقط من ط : « مبدلة » ، خطأ .